العلامة المجلسي

226

بحار الأنوار

سجدتي السهو لكل زيادة تدخل عليك أو نقصان ، وببعض محتملات الأخبار المتقدمة في الشك بين الأربع والخمس ، وقد عرفت عدم دلالة الأخبار والاستدلال بالاحتمالات البعيدة غير موجه ، وخبر سفيان مجهول ، ويعارضه أخبار كثيرة صحيحة ومعتبرة دالة على عدم وجوبهما في كثير من الزيادة والنقصان في الصلاة . نعم لو قيل بالاستحباب في غير تلك المواضع ، لم يكن بعيدا ، وإن كان الظاهر حمل الاخبار على التقية لاشتهارها رواية وفتوى بين العامة . التاسع ذهب العلامة إلى وجوب سجدتي السهو لكل شك في زيادة أو نقيصة وهو ظاهر ما نقله الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب ، وكلام الصدوق في الفقيه يحتمله ، وذهب المفيد في بعض مسائله إلى وجوبهما إن لم يدر أزاد سجدة أو نقص سجدة أو زاد ركوعا أو نقص ركوعا ولم يتقين ذلك ، وكان الشك بعد تقضي وقته ، والمشهور عدم الوجوب . واحتج الأولون بصحيحة الفضيل ( 1 ) أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن السهو فقال : من يحفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو إنما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص . وقريب منه موثقة ( 2 ) سماعة وقد مر قرب هذا الاحتمال في صحيحة ( 3 ) الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وأما إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ، ولا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا ، بأن يكون أم في قوله : " أم نقصت " بمعنى أو فيكون من عطف أحد الشقين على الآخر ، بقرينة أن الشك بين الأربع والخمس مستقل في إيجاب السجدتين ، فلا فائدة في ضم غيرهما إليهما وظاهره أعم من الركعات والافعال ، ولا باعث على التخصيص بالركعات .

--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 230 . ( 2 ) قد مر ذكره . ( 3 ) راجع ص 206 فيما سبق .