العلامة المجلسي
227
بحار الأنوار
ويعارضها الأخبار الدالة على أن بعد التجاوز عن المحل لا يعتني بالشك وغيرها ، فلا يبعد الحمل على الاستحباب ، وإن كان القول بالوجوب لا يخلو من قوة ، والاحتياط يوجب عدم الترك . ثم اعلم أن الظاهر من الاخبار والأقوال أن يكون شكه مترددا بين الزيادة عن الوظيفة المقررة والنقصان عنها ، من غير احتمال المساواة ، وإلا لقال زدت أم لم تزد ، أو نقصت أم لم تنقص فيكون حينئذ جازما بوقوع ما يوجب سجود السهو من الزيادة أو النقصان ، فيؤيده خبر سفيان أيضا ، ويكون القائلون بهذا القول أيضا قائلين به ، وأما الشك في الركوع الذي قال به المفيد فالظاهر فيه البطلان كما عرفت . * ( فوائد ) * الأولى : اختلف الأصحاب في تعدد السجود بتعدد الأسباب ، فذهب العلامة وجماعة من المتأخرين إلى عدم التداخل مطلقا ، واختار الشيخ في المبسوط التداخل مطلقا ، وجعل التعدد أحوط ، وفصل ابن إدريس فحكم بالتداخل مع تجانس الأسباب كتعدد الكلام ، أو تعدد السجود وبعدمه مع عدم التجانس . وما اختاره الشيخ أقوى لحصول الامتثال بالواحد ، ولما روي بأسانيد وأما إذا اجتمعت لله عليك حقوق كفاك حق واحد . الثانية : المشهور بين الأصحاب وجوبهما على الفور ، واستدل بكون الامر للفور وهو ممنوع ، وبالأخبار الدالة على إيقاعهما جالسا قبل التكلم ، ويرد عليه أنها لا تدل إلا على وجوب إيقاعهما قبل الكلام ، ولا تلازم بينه وبين الفورية ، بل يمكن المناقشة في الوجوب أيضا إذ يمكن أن يكون القيد للاستحباب ، لكن الوجوب منها أظهر ، وظاهر الشهيد في الألفية الاستحباب وأما تحريم سائر المنافيات كما ذكره جماعة من الأصحاب فلا يستفاد منها ، وظاهر العلامة في النهاية استحباب الفور ، والدلائل عليه كثيرة من الآيات والأخبار الدالة على المسارعة إلى الخيرات ، وعلى الاخذ بالأحوط . الثالثة : ذهب جماعة من الأصحاب إلى وجوب إيقاعهما في وقت الصلاة