العلامة المجلسي
209
بحار الأنوار
استكماله ، فهذه ثلاث عشرة صورة : فالأولى مر حكمها ، والثانية كالأولى إن لم نعد رفع الرأس من أفعال الركعة وفي الثالثة تردد ينشأ من كون الذكر من أفعال الركعة فلم يتم الركعة ، فلم يدخل تحت مدلول النصوص ، فيجئ فيه الخلاف السابق من البطلان وعدمه ، ومن تنزيل معظم أفعال الركعة منزلتها ، فيصدق عليه النصوص ، وأيضا تحقق الركن بالسجود ، فلا يزيد بالذكر ركنا وقد فرغ من جميع الأركان ، ويزيد هذا التردد في الرابعة كما مر . والخامسة والسادسة في التردد مثل الرابعة وقد مر حكم سائر الصور ، ولا يظهر لتكثير الصور فائدة إلا الفصل بين أن يكون الشك بعد الشروع في القراءة أو قبله ، فتظهر فائدته على القول بوجوب سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة ، بناء على تعددها بتعدد الموجب ، وكذا في الفصل بين استيفاء القيام وقبله ، بناء على القول بوجوب سجود السهو للقيام في موضع القعود ، لا مطلق الزيادة تظهر الفائدة . وأما سائر الشقوق المترددة بين الزيادة والنقيصة ، فإذا كان الشك في الأوليين داخلا فيها فقد عرفت بطلانها ، ولو لم يكن داخلا بل كان جازما باكمال الركعتين ، وكان الشك في الزيادة فلا يخلو إما أن يكون الشك في التمام داخلا فيها أم لا . فإن كان داخلا فيها فيمكن تركيب أحكام الشكوك السابقة فيها ، كالشك بين الاثنتين والثلاث والأربع والخمس فيصلي ركعتين من قيام وركعتين من جلوس للشك بين الاثنتين والثلاث والأربع ، ويسجد سجدتي السهو للشك بين الأربع والخمس كما مر ، مع أنه داخل في أظهر محتملات صحيحة الحلبي ، وقيل بالبطلان ، وقيل بالبناء على الأقل ، والأحوط العمل بالأول والثاني معا . وكذا الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع والست على مذهب ابن أبي عقيل كما عرفت ، ولو لم يدخل صورة التمام في الشقوق المردد فيها كالشك بين الثلاث والخمس أو الست ، فلم أر قبل الشهيد - ره - قائلا فيه بالصحة ، حيث قال في الألفية : الشك بين الاثنتين والخمس أي بعد إكمال السجود ، والشك بين الثلاث والخمس بعد الركوع ، أو بعد السجود ، والشك بين الاثنتين والثلاث والخمس بعد