العلامة المجلسي
178
بحار الأنوار
الكتاب . وظاهره أن مع غلبة الظن في الثالثة يبنى على الأربع ، ويصلي صلاة الاحتياط وهو خلاف فتوى الأصحاب ، ويمكن حمله على أنه تم الكلام عند قوله فما ذهب إليه وهمه ، ثم أنشأ حكم الشاك الذي لم يغلب على ظنه أحدهما ، بحمل التنوين في قوله شئ على التعظيم ، أي احتمال قوى يساوي احتمال الثالثة ، أو تقدر المساواة في الكلام . ويمكن حمله على البناء على الأقل ، واستحباب الركعتين لاحتمال الزيادة لتكونا بانضمام الركعة الزائدة ركعتين نافلة ، أو على الرجحان الضعيف الذي لا يبلغ إلى حد الظن المعتبر شرعا لكنهما أبعد من الأول : الأول لفظا ، والثاني معنى إذ الظاهر كفاية مطلق الرجحان . وقال بعض الأفاضل : هذا برزخ بين الفصل والوصل ، لأن سهوه برزخ بين الظن والشك ، ولا يخفى ما فيه : قال الشهيد الثاني : عبر جماعة من الأصحاب بغلبة الظن ، وهو يقتضي اشتراط ترجيح زائد على أصل الظن ، والأصح أن ذلك غير شرط ، بل يكفي مطلق الظن ، وبه صرح في الدروس . وروى الكليني عن زرارة ( 1 ) بسندين أحدهما من الحسان عن أحدهما عليهما السلام قال : وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام ( 2 ) فأضاف إليها أخرى ولا شئ عليه ، وظاهره البناء على الأقل فجمع الصدوق بينه وبين سائر الأخبار
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 351 و 352 . ( 2 ) يعنى بعد التسليم ، وإنما لم يذكره اعتمادا على ما كان معهودا بين الشيعة من البناء على الأكثر وسيجئ الكلام فيه ، فان للحديث ذيلا ينص على البناء على الأكثر .