العلامة المجلسي
150
بحار الأنوار
4 - المحاسن : عن أبيه رفعه ، عن جعفر بن بشير وعن محمد الحسين ، عن جعفر ابن بشير قال : سئل أحدهم عن رجل ذكر أنه لم يسجد في الركعتين الأوليين إلا سجدة سجدة ( 1 ) وهو في التشهد الأول ، قال : فليسجدها ثم لينهض ، وإذا ذكره وهو في التشهد الثاني قبل أن يسلم ، فليسجدها ، ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو ( 2 ) . بيان : هذا الخبر أيضا مخالف للمشهور كما عرفت ، ويدل الجزء الأول على مذهب المفيد ، لأن السجدتين اللتين يأتي بهما في الثالثة إحداهما من الثانية والأخرى من الأولى ، وما هو من الثانية الاتيان به موافق للمشهور ، وما هو من الأولى الاتيان به موافق لما اختاره . ويمكن حمل الجزء الأخير على مذهبه أيضا بأن يكون المراد ترك السجدتين من الأخيرتين وليس ببعيد كثيرا ، ويمكن حمل الجميع على التقية ، أو على النافلة وإن كان بعيدا . أو على أن المراد في الصورتين الاتيان بالسجدة التي تخص تلك الركعة ، بقرينة أن في ما عندنا من النسخ " فلسجدها " في الموضعين ، وكان الأنسب لو أريد به السجدتان " فليسجدهما " وإن احتمل إرادة الجنس فيدل على أن الاتيان بالسجدة المنسية قبل الركوع يشمل الركعة الأخيرة أيضا . والمشهور أن المنسي في الركعة الأخيرة وأما إذا كان سجدة واحدة ، وذكرها قبل التسليم يأتي بها ، وإن ذكرها بعده يقضيها ، والأمر في سجدتي السهو كما مر ، ولو
--> ( 1 ) في المصدر وهكذا في نسخة الوسائل " سجدة " من دون تكرار . ( 2 ) المحاسن : 327 ، والخبر ناظر إلى أن المصلى وأما إذا فرغ من فرائض الركعتين الأولتين ( بالخروج عن السجدة الأولة من الركعة الثانية ) فقد خرج عن فرض الصلاة ، وله أن يقضى السجدة المنسية المتيقن نسيانها ، وذلك لأن الذي بقي عليه من الصلاة أجزاؤها المسنونة ، والسجدة المنسية أيضا منها مأمور بها .