العلامة المجلسي

151

بحار الأنوار

كان المنسى السجدتين فان ذكر قبل التسليم يأتي بهما ، وإن ذكر بعد التسليم تبطل ( 1 ) صلاته وهو الظاهر من الأدلة . وما قيل من أن ظاهر أخبار الرجوع حيث قيدت بما قبل الركوع ، لا يشمل هذا الفرد ، فليس له وجه ، إذ يصدق حينئذ أنه ذكرها قبل الركوع ، وإن لم يكن بعده ركوع موظف ، ويدل عليه صحيحة ابن سنان ( 2 ) قال : وأما إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا فاقض الذي فاتك سهوا . ورواية حكم بن حكيم ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نسي ركعة أو سجدة أو شيئا منها ثم يذكر بعد ذلك ، قال : يقضي ذلك بعينه قلت أيعيد الصلاة ؟ فقال : لا . وقوله عليه السلام : في الأولى " فاقض الذي فاتك " يشمل ما قبل التسليم وما بعده ، إذ القضاء يطلق على مطلق الفعل ، ولم يثبت كونه حقيقة شرعية في الفعل بعد الوقت ، مع أنه رواها الشيخ في الزيادات ( 4 ) وفيها " فاصنع " مكان فاقض وأيضا صحيحة ابن أبي نصر الذي أخرجناه من قرب الإسناد تدل على ذلك ، والبطلان بترك السجدتين إلى الفراغ من الصلاة تدل عليه ظواهر كثير من الأخبار . 5 - فقه الرضا : قال عليه السلام : إن نسيت التشهد في الركعة الثانية ، وذكرت في الثالثة فأرسل نفسك وتشهد ، ما لم تركع ، فان ذكرت بعد ما ركعت فامض في صلاتك فإذا سلمت سجدت سجدتي السهو فتشهدت فيهما ما قد فاتك ( 5 ) . وإن نسيت التشهد والتسليم ، وذكرت وقد فارقت الصلاة ، فاستقبل القبلة

--> ( 1 ) وسيأتي الكلام فيه . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 236 ط حجر . ( 3 ) الاستبصار ج 1 ص 357 باب من نسي الركوع ، التهذيب ج 1 ص 150 ط نجف . ( 4 ) راجع ج 2 ص 350 ط نجف ، وفيه : " فاصنع الذي فاتك سواء " . ( 5 ) فقه الرضا ( كتاب التكليف لابن أبي العزاقر الشلمغاني ) ص 10 س 14 .