العلامة المجلسي

115

بحار الأنوار

وانصرفوا ، وقام هو فأتم ما بقي عليه من غير إعلان بالتكبير ( 1 ) . وعنه عليه السلام أنه قال : ينبغي للامام وأما إذا سلم أن يجلس مكانه حتى يقضي من سبق بالصلاة ما فاته ( 2 ) . وهذا على ما ذكرنا مما يؤمر به من الدعاء والتوجه بعد الصلاة ، وقبل القيام من موضعه ( 3 ) ، يقضي في ذلك من فاته شئ من الصلاة ، ما فاته منها ، والامام في ذلك يدعو ويتوجه ويتقرب بما امر به من ذلك ( 4 ) . بيان : " لا يؤم المريض الأصحاء " أي المريض الذي يصلي جالسا أو مضطجعا أو لا يمكنه بعض أفعال الصلاة ، ولا خلاف في عدم جواز ائتمام القائم بالقاعد ، قالوا : وكذا الجالس بالمضطجع واختلفوا في إمامة العاري للمكتسي . وأما الأعمى فاختلف الأصحاب في جواز إمامته ، والمشهور الجواز ، بل قال في المنتهى في باب الجماعة : ولا بأس بامامة الأعمى وأما إذا كان من وراء من يسدده ويوجهه إلى القبلة ، وهو مذهب أهل العلم لا نعلم فيه خلافا إلا ما نقل عن أنس ونسب الجواز في الجمعة إلى أكثر أهل العلم ، ونسب في التذكرة في باب الجمعة اشتراط السلامة من العمى إلى أكثر علمائنا ، وبه أفتى في النهاية ، والأصح الجواز . وظاهر كلام بعض الأصحاب عدم جواز إمامة المقيد المطلقين وصاحب الفالج الأصحاء ، والمشهور الكراهة ، إلا مع عدم تمكنها من الاتيان بأفعال الصلاة . والمراد بالخادم الخصي ولم أر في سائر الأخبار المنع من إمامته وقال في الذكرى : تضمن كلام أبي الصلاح أنه لا يؤم الخصي بالسليم ، ولا نعلم وجهه ، سواء أريد به التحريم أو الكراهة والمشهور عدم جواز إمامة الخنثى للرجل بل ولا للخنثى ، لاحتمال كون الامام امرأة والمأموم رجلا ، وقيل بالجواز في الأخير ولا خلاف في عدم جواز ائتمام غير الأخرس به ، وكذا المشهور عدم الجواز في ائتمام

--> ( 1 ) المصدر ج 1 ص 193 . ( 2 ) المصدر ج 1 ص 193 . ( 3 ) في المصدر : مقدار ما يمكن أن يقضى في ذلك . ( 4 ) المصدر نفسه ج 1 ص 193 .