العلامة المجلسي

116

بحار الأنوار

المتقن باللاحن وجوزه بعضهم . وقال في المدارك : يستحب الصلاة المكتوبة في المنزل أولا ثم حضور جماعتهم والصلاة معهم ، نافلة أو قضاء ، لما رواه ابن بابويه في الصحيح عن عبد الله بن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ما من عبد يصلي في الوقت ويفرغ ثم يأتيهم ويصلي معهم ، وهو على وضوء إلا كتب الله له خمسا وعشرين درجة ، وفي الصحيح عن عمر ابن يزيد ( 2 ) عنه عليه السلام مثله وزاد في آخره فارغبوا في ذلك . قوله : " وعليهم " لعله عليه السلام أمرهم بالإعادة لفسق إمامهم وكفره ، ويمكن حمله على الاستحباب . قوله عليه السلام : " وهم في غير المسجد " حمل على عدم البعد المفرط قال في الذكرى لو صلى في داره خلف إمام المسجد وهو يشاهد الصفوف صحت قدوته ، وأطلق الشيخ ذلك ، والأولى تقييده بعدم البعد المفرط قال : وإن كان باب الدار بحذاء باب المسجد ، أو باب المسجد عن يمينه أو يساره واتصلت الصفوف من المسجد إلى داره صحت صلاتهم انتهى . وقطع أكثر الأصحاب بجواز إمامة المرأة للنساء ، بل قال في التذكرة : إنه قول علمائنا أجمع ، ونقل عن السيد وابن الجنيد أنهما جوزا إمامة النساء في النوافل دون الفرايض ( 3 ) ونفى عنه البأس في المختلف . وتدل عليه روايات صحيحة وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( 4 ) قال :

--> ( 1 ) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 265 . ( 2 ) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 250 . ( 3 ) كما هو ظاهر الآية الكريمة " واركعي مع الراكعين " وقد ورد النهى عن إمامتهن في الفرائض في غير واحد من الروايات الصحيحة ، وأما جواز إمامتهن في النوافل ، فلان النهى عن الاجتماع في النوافل إنما اختص الرجال دون النساء . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 131 ، الفقيه ج 1 ص 259 ، ورويا مثله باسنادهما عن هشام بن سالم عنه عليه السلام .