اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
95
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
لا نورّث . فسلّمت عليها السّلام لقوله ولم تردّه عليه ، وليس يجوز على فاطمة عليها السّلام أن تصبر على المنكر وتترك المعروف وتسلّم للباطل ، لا سيما وأنتم تقولون : إن عليا عليه السّلام كان حاضرا للمجلس ، ولا شك أن جماعة من المسلمين حضروه واتصل خبره بالباقين . فلم ينكره أحد من الأمة ولا علمنا أن أحدا ردّ على أبي بكر وأكذبه في الخبر ؛ فلو لا أنه كان محقّا فيما رواه من ذلك لما سلّمت الجماعة له ذلك . فاعترضه الرجل الإمامي بما روي عن فاطمة عليها السّلام من ردّها عليه وإنكارها لروايته وخطبتها في ذلك واستشهادها على بطلان خبره بظاهر القرآن ، وأورد كلاما في هذا المعنى على حسب ما يقتضيه واتسعت له الحال . فقال علي بن عيسى : هذا الذي ذكرته شيء تختصّ أنت وأصحابك به ، والذي ذكرته من الحكم عليها شيء عليه الإجماع وبه حاصل علم الاضطرار ، فلو كان ما تدعونه من خلافه حقا لارتفع معه الخلاف وحصل عليه الإجماع ، كما حصل على ما ذكرت لك من رواية أبي بكر وحكمه ؛ فلما لم يكن الأمر كذلك دلّ على بطلانه . فكلّمه الإمامي بكلام لم أرتضه وتكرّر منهما جميعا . فأشار صاحب المجلس إليّ لأخذ الكلام ، فأحسّ بذلك علي بن عيسى فقال لي : إنني قد جعلت على نفسي أن لا أتكلّم في مسألة واحدة مع نفسين في مجلس واحد . فأمسكت عنه وتركته حتى انقطع الكلام بينه وبين الرجل . ثم قلت له : خبّرني عن المختلف فيه ، هل يدلّ الاختلاف على بطلانه ؟ فظنّ أنني أريد شيئا غير المسألة الماضية وأنني لا أكسر شرطه . فقال : لست أدري أيّ شيء تريد بهذا الكلام ، فأبن لي عن غرضك لأتكلّم عليه . فلت له : لم آتك بكلام مشكل ولا خاطبتك بغير العربية ، وغرضي في نفس هذا السؤال مفهوم لكل ذي سمع من العرب إذا أصغى إليه ولم يله عنه ، اللهم إلا أن تريد أن أبيّن لك عن غرضي فيما أجري بهذه المسألة إليه ، فلست أفعل ذلك بأول وهلة إلا أن تلزمني في حكم النظر ، والذي استخبرتك عنه معروف صحته وأنا أكرّره ؛ أتقول إن