اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
96
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
الشيء إذا اختلف العقلاء في وجوده أو صحته وفساده كان اختلافهم دليلا على بطلانه ، أو قد يكون حقا وإن اختلفت العقلاء فيه ؟ فقال : ليس يكون الشيء باطلا من حيث اختلف الناس فيه ولا يذهب إلى ذلك عاقل . فقلت له : فما أنكرت الآن أن تكون فاطمة عليها السّلام قد أنكرت على أبي بكر حكمه وردّت عليه في خبره واحتجّت عليه في بطلان قضائه واستشهدت بالقرآن على ما جاء الأثر به ، ولا يجب أن يقع الاتفاق على ذلك وإن كان حقا ولا يكون الخلاف فيه علامة على كذب مدعيه ، بل قد يكون صدقا وإن اختلف فيه على ما أعطيت في الفتيا التي قرّرناك عليها . فقال : أنا لا أعتمد على ما سمعت مني من الكلام مع الرجل على الاختلاف فيما ادعاه إلا بعد أن قدّمت معه مقدمات لم تحضرها ، والذي أعتمد عليه الآن معك أن الذي يدلّ على صدق أبي بكر فيما رواه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله من أنه لا يورّث ووصّى به فيما حكم به ، ما جاء به الخبر عن علي عليه السّلام أنه قال : ما حدّثني أحد بحديث إلا استحلفته ولقد حدّثني أبو بكر وصدق أبو بكر . فلو لم يكن عنده صادقا أمينا عادلا لما عدل عن استحلافه ولا صدّقه في روايته ، ولا ميز بينه وبين الكافة في خبره ، وهذا يدلّ على أن ما يدعونه على أبي بكر من تخرّص الخبر فاسد محال . فقلت له : أول ما في هذا الباب أنك قد تركت الاعتلال الذي اعتمدته بدا ورغبت عنه بعد أن كنت راغبا فيه وأحلتنا على شيء لا نعرفه ولا سمعناه ، وإنما بيّنا الكلام على الاعتلال الذي حضرناه ولسنا نشاحك في هذا الباب ، لكنا نكلّمك على ما استأنفته من الكلام . أنت تعلم وكل عاقل عرف المذاهب وسمع الأخبار ، أن الشيعة لا تروي هذا الحديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام ولا تصحّحه بل تشهد بفساده وكذب رواته ، وإنما يرويه آحاد من العامة ويسلّمه من دان بإمامة أبي بكر خاصة . فإن لزم الشيعة أمر بحديث تفرّد