اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

68

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

روينا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام ، أنهم قالوا : أحرزت فاطمة عليها السّلام ميراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإن دفعها عنه من دفعها . وعن جعفر بن محمد عليه السّلام ، أنه قال في رجل هلك وترك ابنته وابنة ابنه أو أخته ، قال : المال كله لابنته ، وكذلك لو ترك معها ابن ابنه أو أخته . فالمال كله للبنت ؛ النصف بالميراث والنصف بالرحم . وكذلك قال علي وأبو جعفر وأبو عبد اللّه عليهم السّلام : إن ترك ابنتين فلكل واحدة منهما الثلث بالميراث كما قال اللّه ، ويردّ عليهما الثلث الباقي بالرحم كما ذكرنا ؛ يصير المال بينهما نصفين . فإن كان مع الولد من له فريضة مسمّاة ، بدئ بفريضة فأعطيه ويجعل الفاضل للولد على ما ذكرناه . وولد الولد ، يقومون مقام الولد إذا لم يكن ولد ؛ ذكورهم كذكورهم وإناثهم كإناثهم ؛ يقوم ولد الابن في ذلك مقام الابن وولد البنت مقام البنت . ونفى من خالفنا أن يكون ولد البنت ولدا وقالوا : هو من ذرية قوم آخرين ، يعنون آباءهم ، وقد أكذبهم اللّه في كتابه وعلى لسان رسوله صلّى اللّه عليه وآله وعلى ألسنتهم بأنفسهم ، تأكيدا للحجة عليهم وإظهارا لقبيح انتحالهم وإبانة لما أضمروه وقصدوا إليه من إبطال توريث فاطمة عليها السّلام ، عداوة منهم لمن أوجب اللّه مودته عليهم في كتابه بقوله جلّ ذكره لنبيه صلّى اللّه عليه وآله : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » . « 1 » وقد رووا عن ابن عباس الذي ينتحلون اليوم إمامة ذريته ، الغاصبين تراث الأئمة الراشدين عليهم السّلام ، المدّعين ما لم يدّعه أسلافهم الذين توسّلوا بأبوّتهم إلى ما ادّعوه بزعمهم . فقيل لعبد اللّه بن عباس : من قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، هؤلاء الذين عنى اللّه عز وجل بقوله : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » ؟ « 2 » فقال : علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وذريتهم . فما ادعى شيئا من ذاك لنفسه ولا لأبيه من قبله ولا لأحد من ولده . فهم يروون هذا عنه يثبتونه .

--> ( 1 ) . سورة الشورى : الآية 23 . ( 2 ) . سورة الشورى : الآية 23 .