اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

69

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فأما القرآن فقول اللّه : « وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ . وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ . . . » . « 1 » فأيّهما عنى اللّه من نوح وإبراهيم فعيسى من ذريته من ابنته مريم لا من أحد من ذكور ولده . وأما ما خالفوا من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيما رووا عنه وثبت عندهم من طرق يكثر ذكرها وأخبار يطول وصفها ، فإنه كان يدعوا الحسن والحسين عليهما السّلام بابنيه وولديه ، وأنه أول يوم رأى كل واحد منهما قال : أروني ابني ، ولم يزل يدعوهما بذلك إلى أن قبضه اللّه إليه . ولم يكن يقول ما يقول صلّى اللّه عليه وآله عبثا ولا تكلّفا ، ولم يكن كما قال اللّه جلّ ذكره : « وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى » . « 2 » وإنما أخذ من خالفنا عنه ما أخذ من السنن بمثل هذا اللفظ وعلى هذا المعنى وبمثل هذا النقل ، فنبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم وخالفوا سنة نبيهم ، عداوة لمن افترض اللّه عليهم مودته وخلافا لمن أوجب اللّه عليهم طاعته . نعوذ باللّه من الضلال والاقتداء في الدين بالجهّال . المصادر : دعائم الإسلام : لأبي حنيفة المغربي ( مخطوط ) : ج 2 ص 365 ح 1329 . 57 المتن : قال ابن شهرآشوب في قوله تعالى : « مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ » « 3 » :

--> ( 1 ) . سورة الأنعام : الآية 84 . ( 2 ) . سورة النجم : الآية 3 . ( 3 ) . سورة الفتح : الآية 29 .