اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

57

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ » « 1 » - دالة على أن الزكاة ملك للمذكورين في الآية ، وقد أجمعت علماء المذاهب على فساد الاجتهاد في قبال النص ، ولذا ردّت فاطمة عليها السّلام على أبي بكر قائلة له : ليس هذا حكم اللّه وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : أبشروا آل محمد عليهم السّلام فقد جاءكم الغنى ، بل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لما علم بأن المال لذوي قرابته بشّرهم بالغنى ، فلا يحتاجون إلى ما في أيدي الناس وأوساخهم . ثانيها : إن فاطمة عليها السّلام ظنّت أنهما كانا قد تذاكرا ذلك واجتمعا عليه يدلّ على أن أبا بكر وعمر كانا متهمين عند فاطمة عليها السّلام وأنهما اجتمعا على منعها ومنع قرابتها سهامهم من الفيء . ويشهد على ذلك قول عمر في رواية مالك بن أوس المروية في الصواعق : ص 23 وغيرها ، حين التفت إلى علي عليه السّلام والعباس قائلا : وأنتما تزعمان أن أبا بكر فيها ظالم فاجر ، ثم قال في حق نفسه : وأنتما تزعمان إني فيها ظالم فاجر . وفي رواية البخاري ومسلم وجامع الأصول أنه قال عمر لعلي عليه السّلام والعباس حين قال : قال أبو بكر : قال رسول اللّه : لا نورّث ، ما تركناه صدقة ؛ فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ، واللّه يعلم أنه لصادق بارّ راشد تابع للحق . ثم توفّي أبو بكر فقلت : أنا وليّ رسول اللّه ووليّ أبي بكر ؛ فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا ، واللّه يعلم أني لصادق بارّ تابع للحق . فولّيتها . . . . وروى أن ابن أبي الحديد ، عن أحمد بن عبد العزيز الجوهري مثل ذلك بأسانيده . قلت : وهذا اليقين من علي عليه السّلام والعباس في حق الشيخين ومن فاطمة عليها السّلام قبلهما لما غضبت على الشيخين وهجرتهما ، إنما هو لمكان القرآن ونصوصه ودلالتها على صحة دعوى الجميع ، وأن النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يكن تاركا لشيء من أحكام القرآن ، فكيف ينسب إليه خلافه وأنه قال : لا نورّث ولم يظهره لوراثه وأهل قرابته ؟ ثالثهما : أن أبا بكر وعمر أسقطا سهم ذي القربى ، والحال أن اللّه تعالى أثبته في القرآن بقوله : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى

--> ( 1 ) . سورة التوبة : الآية 6 .