اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

338

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فلا عجب إذا هاجت بها الأحزان ، وأنّت أنّة إنّني أعجز عن التعبير عن تحليل تلك الأنّة ومدى تأثيرها في النفوس . أنّة واحدة فقط بلا كلام ، يهيّج عواطف الناس فيجهش القوم بالبكاء . أنا ما أدري ما كانت تحمل تلك الأنّة من المعاني ، ولما ذا أجهش الناس بالبكاء ؟ وهل الأنّة الواحدة تبكي العيون وتجري الدموع وتحرق القلوب ؟ هذه ألغاز لا أعرف حلّها ، ولعل غيري يستطيع حلّ هذه الألغاز ! المصادر : فاطمة الزهراء عليها السّلام من المهد إلى اللحد : ص 289 . 24 المتن : عن جعفر بن محمد عليه السّلام : لما انصرفت فاطمة عليها السّلام من عند أبي بكر ، أقبلت على أمير المؤمنين عليه السّلام : فقالت له : يا ابن أبي طالب ! اشتملت مشيمة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين ؟ نقضت قادمة الأجدل ، فخانك ريش الأعزل ! هذا ابن أبي قحافة قد ابتزّني نحيلة أبي وبليغة ابنيّ . واللّه لقد أجدّ في ظلامتي ، وألدّ في خصامي ، حتى منعتني قيلة نصرها ، والمهاجرة وصلها ، وغضّت الجماعة دوني طرفها ، فلا مانع ولا دافع . خرجت - واللّه - كاظمة ، وعدت راغمة ، وليتني لا خيار لي ، ليتني متّ قبل ذلك ، متّ قبل ذلّتي ، وتوفّيت قبل منيّتي ، عذيري فيك اللّه حاميا ومنك عاديا . ويلاه في كل شارق ! ويلاه ! مات المعتمد ووهن العضد . شكواي إلى ربي ، وعدواي إلى أبي . اللهم أنت أشدّ قوة .