اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

316

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ويحتمل أن يكون المراد الخروج من المسجد المعبّر عنه ثانيا بالعود ، كما قيل ، وفي رواية السيد مكان عدت : رجعت . « أضرعت خدّك يوم أضعت حدّك ؟ افترست الذئاب ، وافترشت التراب » ؛ ضرع الرجل مثلّثة : خضع وذلّ وأضرعه غيره ، وإسناد الضراعة إلى الخذلان أظهر أفرادها وضع الخدّ على التراب ، أو لأن الذلّ يظهر في الوجه . وإضاعة الشيء وتضييعه : إهماله وإهلاكه . وحد الرجل بالحاء المهملة : بأسه وبطشه ، وفي بعض النسخ بالجيم ، أي تركت اهتمامك وسعيك . وفي رواية السيد : فقد أضعت جدك يوم أصرعت خدّك . وفرس الأسد فريسته كضرب وافترسها : دقّ عنقها ، ويستعمل في كل قتل ، ويمكن أن يقرأ بصيغة الغائب ، فالذئاب مرفوع ، والمعنى : قعدت عن طلب الخلافة ولزمت الأرض مع أنك أسد اللّه ، والخلافة كانت فريستك حتى افترسها وأخذها الذئب الغاصب لها . ويحتمل أن يكون بصيغة الخطاب ، أي كنت تفترس الذئاب واليوم افترشت التراب . وفي بعض النسخ : الذباب بالباءين الموحّدتين ، جمع ذبابة ، فيتعيّن الأول . وفي بعضها : افترست الذئاب وافترستك الذئاب . وفي رواية السيد مكانهما : وتوسدت الوراء كالوزغ ومسّتك الهناة والنزغ . والوراء بمعنى خلف . والهناة : الشدة والفتنة . والنزغ : الطعن والفساد . « ما كففت قائلا ولا أغنيت باطلا ولا خيار لي ، ليتني متّ قبل هينتي ودون زلّتي » ؛ الكفّ : المنع . والإغناء : الصرف والكفّ ؛ يقال : أغن عني شرّك : أي أصرفه وكفّه ، وبه فسّر قوله سبحانه : « إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً » . « 1 » وفي رواية السيد : ولا أغنيت طائلا ، وهو أظهر . قال الجوهري : يقال : هذا أمر طائل فيه ، إذا لم يكن فيه غناء ومزيّة . فالمراد بالغناء : النفع ، ويقال : ما يغني عنك هذا أي ما يجديك وما ينفعك .

--> ( 1 ) . سورة الجاثية : الآية 19 .