اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

317

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

والهينة بالفتح : العادة في الرفق والسكون ، ويقال : امش على هينتك ، أي على رسلك ، أي ليتني متّ قبل هذا اليوم الذي لا بدّ لي من الصبر على ظلمهم ، ولا محيص لي عن الرفق . والزلّة بفتح الزاي كما في النسخ : الاسم من قولك : زللت في طين أو منطق : إذا زلقت ، ويكون بمعنى السقطة ، والمراد بها عدم القدرة على دفع الظلم ، ولو كانت الكلمة بالذال المعجمة كان أظهر وأوضح ، كما في رواية السيد ، فإن فيها : وا لهفتاه ! ليتني متّ قبل ذلّتي ودون هينتي ، عذيري اللّه منك عاديا ، ومنك حاميا . العذير : بمعنى العاذر كالسميع ، أو بمعنى العذر كالأليم . وقولها : منك ، أي من أجل الإساءة إليك وإيذائك . وعذيري اللّه : مرفوعان بالابتدائية والخبرية . وعاديا : إما من قولهم عدوت فلانا عن الأمر أي صرفته عنه ، أو من العدوان بمعنى تجاوز الحدّ وهو حال عن ضمير المخاطب أي اللّه يقيم العذر من قبلي في إساءتي إليك حال صرفك المكاره ودفعك الظلم عني ، أو حال تجاوزك الحدّ في القعود عن نصري أي عذري في سوء الأدب أنّك قصّرت في إعانتي والذبّ عني . والحماية عن الرجل : الدفع عنه ، ويحتمل أن يكون عذيري منصوبا كما هو الشائع في هذا الكلمة ، و « اللّه » مجرورا بالقسم ؛ يقال : عذيرك من فلان ، أي هات من يعذرك فيه ، ومنه قول أمير المؤمنين عليه السّلام حين نظر إلى ابن ملجم لعنه اللّه : عذيرك من خليلك من مراد . . . ، والأول أظهر . « ويلاي في كل شارق ؛ مات العمد ، ووهت العضد . شكواي إلى أبي وعدواي إلى ربي ؛ اللهم أنت أشدّ قوة وحولا ، وأحدّ بأسا وتنكيلا » ؛ قال الجوهري : ويل : كلمة مثل : ويح إلا أنها كلمة عذاب ؛ يقال : ويله وويلك وويلي ، وفي الندبة : ويلاه ، ولعله جمع فيها بين ألف الندبة وياء المتكلم ، ويحتمل أن يكون بصيغة التثنية فيكون مبتدأ والظرف خبره ، والمراد به تكرّر الويل . وفي رواية السيد : ويلاه في كل شارق ، ويلاه في كل غارب ، ويلاه ! مات العمد وذلّ العضد ، إلى قولها عليها السّلام : اللهم أنت أشدّ قوة وبطشا .