اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

315

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

« هذا ابن أبي قحافة يبتزّني نحيلة أبي ، وبلغة ابنيّ ، لقد أجهر في خصامي ، وألفيته ألدّ في كلامي » ؛ قحافة بضمّ القاف وتخفيف المهملة . والابتزاز : الاستلاب وأخذ الشيء بقهر وغلبة من البز بمعنى السلب . والنحيلة فعيلة بمعنى مفعول من النحلة بالكسر : بمعنى الهبة والعطية عن طيبة نفس من غير مطالبة أو من غير عوض . والبلغة بالضمّ : ما يتبلّغ به من العيش ويكتفي به ، وفي أكثر النسخ : بليغة بالتصغير ، فالتصغير في النحيلة أيضا أنسب . وابنيّ : إما بتخفيف الياء فالمراد به الجنس ، أو تشديدها على التثنية . وإظهار الشيء : إعلانه . والخصام : مصدر كالمخاصمة ، ويحتمل أن يكون جمع خصم ، أي أجهر العداوة أو الكلام لي بين الخصام ، والأول أظهر . وألفيته : أي وجدته . والألدّ : شديد الخصومة وليس فعلا ماضيا ، فإن فعله على بناء المجرد ، والإضافة في « كلامي » إما من قبيل الإضافة إلى المخاطب أو إلى المتكلم ، وفي : للظرفية أو السببية . وفي رواية السيد : هذا بني أبي قحافة ، إلى قوله : لقد أجهد في ظلامتي وألدّ في خصامتي ؛ قال الجزري : يقال جهد الرجل في الأمر : إذا جدّ وبالغ فيه ، وأجهد دابته : إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها . « حتى حبستني قيلة نصرها ، والمهاجرة وصلها ، وغضّت الجماعة دوني طرفها ، فلا دافع ولا مانع » ؛ قيلة بالفتح : اسم أمّ قديمة لقبيلتي الأنصار ، والمراد : بنو قيلة . وفي رواية السيد : حين منعتني الأنصار نصرها ، وموصوف المهاجرة : الطائفة أو نحوها ، والمراد بوصلها : عونها . والطرف بالفتح : العين . وغضّه : خفظه . وفي رواية السيد بعد قولها : ولا مانع : ولا ناصر ولا شافع . « خرجت كاظمة وعدت راغمة » ؛ كظم الغيظ : تجرّعه والصبر عليه . ورغم فلان بالفتح : إذا ذلّ وعجز عن الانتصاف ممن ظلمه ، والظاهر من الخروج ، الخروج من البيت وهو لا يناسب كاظمة ، إلا أن يراد بها الامتلاء من الغيظ ، فإنه من لوازم الكظم ،