اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

314

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وفي رواية السيد : مشيمة الجنين ، وهي محلّ الولد في الرحم ، ولعله أظهر . والجنين : الولد ما دام في البطن . والحجرة بالضمّ : حظيرة الإبل ، ومنه حجرة الدار . والظنين : المتّهم ، والمعنى اختفيت عن الناس كالجنين وقعدت عن طلب الحق ونزلت منزلة الخائف المتهم . وفي رواية السيد : الحجزة بالزاء المعجمة ، وفي بعض النسخ : قعدت حجزة الظنين ، وقال في النهاية : الحجزة : موضع شدّ الإزار . ثم قيل للإزار : حجزة للمجاورة ، وفي القاموس : الحجزة بالضم : معقد الإزار ، ومن الفرس مركب مؤخّر الصفاق بالحقو ، وقال : شدة الحجزة : كناية عن الصبر . « نقضت قادمة الأجدل ، فخانك ريش الأعزل ؟ » ؛ قوادم الطير : مقاديم ريشه وهي عشر في كل جناح ، واحدتها قادمة . والأجدل : الصقر . والأعزل : الذي لا سلاح معه ؛ قيل : لعلها عليها السّلام شبّهت الصقر الذي نقضت قوادمه بمن لا سلاح له ، والمعنى تركت طلب الخلافة في أول الأمر قبل أن يتمكّنوا منها ويشيّدوا أركانها ، وظننت أن الناس لا يرون غيرك أهلا للخلافة ، ولا يقدّمون عليك أحدا ، فكنت كمن يتوقّع الطيران من صقر منقوضة القوادم . أقول : ويحتمل أن يكون المراد أنك نازلت الأبطال وخضت الأهوال ولم تبال بكثرة الرجال حتى نقضت شوكتهم ، واليوم غلبت من هؤلاء الضعفاء والأرذال وسلّمت لهم الأمر ولا تنازعهم ؟ ! وعلى هذا ، الأظهر أنه كان في الأصل : خاتك بالتاء المثنّاة الفوقانية ، فصحف . قال الجوهري : خات البازي واختات : أي انقضّ ليأخذه ، وقال الشاعر : يخوتون أخرى القوم خوت الأجادل . . . والخائتة : العقاب إذا انقضّت فسمعت صوت انقضاضها ، والخوات ، دويّ جناح العقاب ، والخوّات بالتشديد : الرجل الجري ، وفي رواية السيد : نفضت بالفاء وهو يؤيّد المعنى الأول .