اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

235

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

تريدون ، أم بغيره تحكمون ، « بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا » « 1 » ، « وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ » . « 2 » هذا ، ثم لم تبرحوا ريثا - وقال بعضهم : هذا ولم يريثوا أختها الاريث - أن تسكن نفرتها ، ويسلس قيادها . ثم أخذتم تورون وقدتها ، تهيّجون جمرتها ، تشربون حسوا في ارتغاء ، وتمشون لأهله وولده في الحمر والضراء ، ونصبر منكم على مثل حزّ المدى ووخز السنان في الحشاء . ثم أنتم أولاء تزعمون أن لا ارث ليه ؟ أفعلي عمد تركتم كتاب اللّه ونبذتموه وراء ظهوركم ؛ يقول اللّه جل ثناؤه : « وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ » « 3 » ، معما اقتص من خبر يحيى وزكريا إذ قال : « رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا » « 4 » ، وقال تبارك وتعالى : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » . « 5 » فزعمتم أن لا حظّ لي ولا إرث لي من أبيه ؛ أفحكم اللّه بآية أخرج أبي منها ؟ أم تقولون أهل ملتين لا يتوارثان ؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي صلّى اللّه عليه وآله ؟ « أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ » . « 6 » أيها معاشر المسلمة ! أأبتزّ إرثيه ؟ اللّه أن ترث أباك ولا أرث أبيه ؟ لقد جئتم شيئا فريّا ! فدونكها مرحولة مخطومة مزمومة ، تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم اللّه ، والزعيم محمد صلّى اللّه عليه وآله ، والموعد القيامة ، « وعند السَّاعَةُ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ما تُوعَدُونَ و لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ » . « 7 »

--> ( 1 ) . سورة الكهف : الآية 50 . ( 2 ) . سورة آل عمران : الآية 85 . ( 3 ) . سورة النمل : الآية 16 . ( 4 ) . سورة مريم : الآية 6 . ( 5 ) . سورة النساء : الآية 11 . ( 6 ) . سورة المائدة : الآية 50 . ( 7 ) . سورة الزمر : الآية 40 .