اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
236
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
قال : ثم التفتت إلى قبر أبيها صلّى اللّه عليه وآله متمثّله بقول هند ابنة أثاثة : قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومك لما غبت وانقلبوا أبدت رجال لنا فحوى صدورهم * لما قضيت وحالت دونك الترب وزاد في بعض الروايات هنا : ضاقت عليّ بلادي بعد ما رحبت * وسيم سبطاك خسفا فيه لي نصب فليت قبلك كان الموت صادفنا * قوم تمنّوا فأعطوا كلما طلبوا تجهّمتنا رجال واستخفّ بنا * وارغبت عنا فنحن اليوم نغتضب قال : فما رأيت أكثر باكية وباك منه يومئذ . ثم عدلت إلى مسجد الأنصار فقالت : يا معشر البقية ويا عماد الملة وحصنة الإسلام ! ما هذه الفترة في حقي والسنة عن ظلامتي ؟ أما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يحفظ في ولده ؟ سرعان ما أحدثتم وعجلان ذا إهالة . أتزعمون مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فخطب جليل استوسع وهنه ، واستهتر فتقه ، وفقد راتقه ، وأظلمت الأرض له ، واكتأبت لخيرة اللّه ، وخشعت الجبال ، وأكدت الآمال ، وأضيع الحريم ، وأديلت الحرمة . فتلك نازلة أعلن بها كتاب اللّه في قبلتكم ( أفنيتكم خ ل ) ، ممساكم ومصبحكم هتافا هتافا ، ولقبله ما حلّت بأنبياء اللّه ورسله : « وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ » . « 1 »
--> ( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 144 .