اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

188

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

بخصوص القرآن وعمومه من النبي صلّى اللّه عليه وآله ؟ « أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ » ؟ « 1 » أأغلب على إرثي جورا وظلما ؟ « وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ » . « 2 » وذكر أنها لما فرغت من كلام أبي بكر والمهاجرين ، عدلت إلى مجلس الأنصار فقالت : معشر البقية وأعضاد الملة وحصون الإسلام ! ما هذه الغميرة في حقي والسنة عن ظلامتي ؟ أما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « المرء يحفظ في ولده » ؟ سرعان ما أجدبتم فأكديتم ، وعجلان ذا إهانة تقولون : مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! فخطب جليل استوسع وهيه ، واستنهر فتقه ، وبعد وقته ، وأظلمت الأرض لغيبته ، واكتأبت خيرة اللّه لمصيبته ، وخشعت الجبال ، وأكدت الآمال ، وأضيع الحريم ، وأذيلت الحرمة عند مماته صلّى اللّه عليه وآله ، وتلك نازل علينا بها كتاب اللّه في أفنيتكم في ممساكم ومصبحكم ؛ يهتف بها في أسماعكم ، وقبله حلّت بأنبياء اللّه عز وجل ورسله ؛ « وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ » . « 3 » أيها بني قيلة ! أأهضم تراث أبيه « 4 » وأنتم بمرأى ومسمع ؟ تلبسكم الدعوة ، وتمثّلكم الحيرة ، وفيكم العدد والعدة ، ولكم الدار ، وعندكم الجنن ، وأنتم الألى « 5 » نخبة اللّه التي انتخب لدينه ، وأنصار رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وأهل الإسلام ، والخيرة التي اختار لنا أهل البيت . فباديتم العرب ، وناهضتم الأمم ، وكافحتم البهم ؛ لا نبرح نأمركم وتأمرون حتى دارت لكم بنا رحى الإسلام ، ودرّ حلب الأنام ، وخضعت نعرة الشرك ، وبأخت نيران الحرب ، وهدأت دعوة الهرج ، واستوسق نظام الدين .

--> ( 1 ) . سورة البقرة : الآية 50 . ( 2 ) . سورة الشعراء : الآية 227 . ( 3 ) . سورة آل عمران : الآية 144 . ( 4 ) . الظاهر أن الهاء زائدة كما في النسخ . ( 5 ) . كذا في المصدر .