اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
450
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
سيدا شباب أهل الجنة ؛ فكيف يجامع هذا شهادتهما بالزور والكذب وغصب المسلمين حقهم ؟ ! نعوذ باللّه من ذلك ! ثم جاءت بأم أيمن ، فقال : امرأة لا يقبل قولها مع أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « أم أيمن من أهل الجنة » . فعند ذلك غضبت عليها السلام عليه وعلي صاحبه وحلفت أن لا تكلّمه ولا صاحبه حتى تلقى أباها وتشكو إليه . فلما حضرتها الوفاة ، أوصت أن تدفن ليلا ولا يدع أحدا منهم يصلّي عليها ؛ وقد رووا جميعا أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « إن اللّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك » . وقال الفضل : لا بد في هذا المقام من تحقيق أمر فدك ليتبيّن حقيقة الأمر ؛ فنقول : كانت فدك قرية من قرى خيبر ، ولما فتح اللّه خيبر على رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، جلا أهل فدك ففتحت ؛ فكان مما أفاء اللّه عليه من غير إيجاف خيل ولا ركاب . فصار من أقسام الفيء وكان تحت يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما يكون أموال الفيء تحت أيدي الأئمة عليهم السلام ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ينفق منها على عياله وأهل بيته عليهم السلام ، ثم يصرف ما يفضل عن نفقة عياله في السلاح والكراع . فلما توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وترك أزواجا وأهل بيت ولم يكن يحلّ لأزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله التزويج بعده لأنهن كنّ أمهات المؤمنين ولم يكن سعة في أموال الفيء حتى ينفق الخليفة على أزواجه من سائر جهات الفيء ويترك فدك لفاطمة عليها السلام وأولادها . فعمل أبو بكر في فدك مثل عمل النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فكان ينفق منها على أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة وأولادها عليهم السلام ، ما كان يفضل عن نفقتهن يصرفها في السلاح والكراع لسبيل اللّه ، كما كان يفعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فلما انتهى أمر الخلافة إلى عمر بن الخطاب ، حصل في الفيء سعة وكثرت خمس الغنائم وأموال الفيء والخراج . فجعل عمر لكل واحد من أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله عطاء من بيت المال وردّ سهم بني النظير إلى علي عليه السلام وعباس وجعلها فيهم ليعملوا بها كيف شاءوا ؛ وقد ذكر في صحيح البخاري أن عليا عليه السلام وعباسا تنازعا في سهم بني النظير