اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
430
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
لم يكن للنبي صلّى اللّه عليه وآله وإنما كان مالا من أموال المسلمين ، يحمل النبي به الرجال وينفقه في سبيل اللّه . فلما توفّي رسول اللّه ولّيته كما كان يليه . قالت : واللّه لا كلّمتك أبدا . . . . ويرد الإشكال على هذا الحديث بوجوه : 1 . معارضته صريحا مع ما رواه في الشرح أيضا : قال أبو بكر : حدثني أبو زيد عمر بن شبة ، قال : حدثنا يحيى بن بشر ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : أخبرنا ابن أبي زائدة ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، قال : بقيت بقية من أهل خيبر تحصّنوا . فسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يحقن دماءهم ويسيّرهم ، ففعل . فسمع ذلك أهل فدك ، فنزلوا على مثل ذلك ؛ وكانت للنبي صلّى اللّه عليه وآله خاصة ، لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . وهذا الحديث صريح ومعلّل وموافق للقرآن ، وله وجوه من الترجيح سندا . 2 . قال الشارح المعتزلي : وأما الخبر الثاني - وهو الذي رواه هشام بن محمد الكلبي عن أبيه - ففيه إشكال أيضا ، لأنه قال : إنها طلبت فدك وقالت : إن أبي أعطانيها وإن أم أيمن تشهد لي بذلك . فقال لها أبو بكر في الجواب : إن هذا المال لم يكن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإنما كان مالا من أموال المسلمين ، يحمل به الرجال وينفقه في سبيل اللّه . فلقائل أن يقول له : أيجوز للنبي صلّى اللّه عليه وآله أن يملّك ابنته أو غير ابنته من أفناء الناس ضيعة مخصوصة أو عقارا مخصوصا من مال المسلمين لوحي أوحى اللّه إليه ؟ . . . وهذا ليس بجواب صحيح . 3 . مخالفته مع الآية السابقة السادسة من سورة الحشر كما بيّناه . فالقول بأن فدك لم يكن للنبي صلّى اللّه عليه وآله مردود ومخالف لما عليه الفريقان . فإذا ثبت أن فدك كانت خاصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، يثبت أن انتقالها إلى فاطمة عليها السلام كان بهبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إياها لا بالإرث ، فإنه لو كان بالإرث لا يختصّ بفاطمة عليها السلام ؛ فإنها لم تك وارثة منحصرة له صلّى اللّه عليه وآله ، بل تشترك معها أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله التسع وعصبة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، على مذهب العامة ؛ فلا يصحّ لها دعوى كل فدك .