اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

431

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ولم يرد في رواية اشتراك غيرها معها في دعوى فدك ، إلا ما رواه في الشرح عن أبي بكر بسنده ، عن عروة ، عن عائشة : أن فاطمة عليها السلام والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهما حينئذ يطلبان أرضه بفدك وسهمه بخيبر . فقال لهما أبو بكر : إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : لا نورّث ، ما تركناه صدقة ، إنما يأكل آل محمد عليهم السلام من هذا المال ، وإني واللّه لا أجيز أمرا رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصنعه إلا صنعته . قال : فهجرته فاطمة عليها السلام فلم تكلّمه حتى ماتت . وهذه رواية شاذّة تتضمّن إرث العصبة مع الأولاد ، وهو مخالف لمذهب الإمامية ، مع احتمال أن يكون أرضه بفدك غير ضيعة فدك ، بل قطعة أرض مخصوصة فيها . الثاني : لا بد وأن يكون في بحث فاطمة عليها السلام مع أبي بكر دعويان : 1 . دعوى فدك بعنوان النحلة لا بعنوان الميراث . 2 . دعوى ميراث النبي صلّى اللّه عليه وآله مما تركه من غير فدك وهو أمور ؛ منها سهمه صلّى اللّه عليه وآله بخيبر ، ومنها سهم الخمس الذي كان له في حياته من سهم اللّه وسهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، ومنها سائر ما يملكه من الدار والمتاع وغيرهما ؛ وقد حازها كلها أبو بكر بحجة ما تفرّد بروايته من قوله : لا نورّث ما تركناه صدقة . فدعوى الهبة والإرث لم تتعلق بموضوع واحد وهو فدك ، بل الهبة متعلقة بفدك ودعوى الإرث بغيرها . كما يستفاد مما رواه في الشرح المعتزلي عن أبي بكر بسنده إلى أم هاني : أن فاطمة عليها السلام قالت لأبي بكر : من يرثك إذا متّ ؟ قال : ولدي وأهلي . قالت : فما لك ترث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دوننا ؟ قال : يا بنت رسول اللّه ، وما ورّث أبوك دارا ولا مالا ولا ذهبا ولا فضة . قالت : بلى ، سهم اللّه الذي جعله لنا وصار فيئنا الذي بيدك . فقال لها : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنما هي طعمة أطعمنا اللّه ، فإذا متّ كانت بين المسلمين . ولا بد من القول بأن الدعويين مختلفتان ولم تتواردا على مورد واحد ، فإنهما متكاذبان ، لأن دعوى الهبة تقتضي الاعتقاد بخروج المورد عن ملك النبي صلّى اللّه عليه وآله في حياته ، ودعوى الإرث تقتضي بقاءه في ملكه إلى حين الموت . اللهم إلا أن يقال : إن دعوى