اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

240

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

39 المتن : قال في رحاب محمد وأهل بيته عليهم السلام في ذكر فدك : . . . . والخلاف الرئيسي الظاهر بين فاطمة عليها السلام وبين الصحابة الانقلابيين هو حول فدك ، وهي قرية زراعية في ضواحي المدينة ؛ كانت لليهود واستولى عليها النبي صلّى اللّه عليه وآله بعد معركة خيبر ضمن شروط الاتفاقية التي وقعها معهم . فأصبحت ملكا خاصا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأنها مما لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . . . ، أي لم تفتح بالحرب وإنما أخذت بالاتفاق والسلم والمصالحة . . . . ثم إن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنحل فدك لا بنته فاطمة عليها السلام بوحي من اللّه عام سبعة للهجرة ، وكتب لها بهذه الهبة كتابا أشهد فيه وجوه أهل بيته عليهم السلام وعلى رأسهم الإمام علي عليه السلام . ولما توفّي النبي صلّى اللّه عليه وآله ووقع الانقلاب المعروف بانقلاب السقيفة والذي أخبر عنه القرآن الكريم قبلا بقوله تعالى : « وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ » « 1 » ، عمد الانقلابيون وانتزعوا فدكا من يد فاطمة عليها السلام بحجة أنها من أملاك الدولة وأنكروا هبة النبي صلّى اللّه عليه وآله إياها لفاطمة عليها السلام . ولما أبرزت لهم فاطمة عليها السلام كتاب الهبة وجاءت إليهم بالشهود وهم علي والحسن والحسين عليهم السلام وأم أيمن وآخرون ، رفضوا كتابها وردّوا شهادة الشهود بعد أن طعنوا فيهم . وجاءتهم فاطمة عليها السلام بعد ذلك مطالبة بفدك عن طريق الميراث ، إذ لا شك ولا خلاف في أن فدك كانت ملكا خاصا للنبي صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة عليها السلام أبرز ورثة النبي صلّى اللّه عليه وآله ولها أكبر الحصص في فدك ، لأنه صلّى اللّه عليه وآله مات عن بنت واحدة وتسع زوجات . ولما أحرجتهم فاطمة عليها السلام افتعلوا ضدها حديثا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو حديث : نحن

--> ( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 134 .