اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
210
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
قائلا : الخلاف السادس في أمر فدك التوارث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ودعوى فاطمة عليها السلام وراثة تارة وتمليكا أخرى ، أي عن طريق النحلة . قال في معجم البلدان : وفي فدك اختلاف كثير في أمره بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وأبي بكر وآل رسول اللّه عليهم السلام ، ومن رواة خبرها من رواه بحسب الأهواء وشدة المراء . قلت : مع هذا الاختلاف الكثير كيف تطمئن النفس بالرواية المنسوبة إلى أبي بكر في دفع فاطمة عليها السلام عن ميراثها بحجة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ، أم كيف يذعن بأن تركة النبي صلّى اللّه عليه وآله صدقة في قبال القطع والإذعان بأن ما تركه الميت فلوارثه . وعمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في فدك بما يراه من صرف حاصلاتها في ذوي قرابته وما يفضل عنهم يصرفه في الجهاد يحتاج إلى الإثبات ، وعلى تقديره لا يكون ذلك شاهدا على كون فدك فيئا للمسلمين ، فلم لا يكون صرف المحصول في ذوي القرابة والأهل شاهدا على أن فدك ملك شخصي للنبي صلّى اللّه عليه وآله يرثونها منه . المصادر : هدى الملة إلى أن فدك نحلة : ص 41 . 26 المتن : قال السيد حسن القزويني في منازعة فاطمة عليها السلام مع أبي بكر في فدك : صريح جميع المسطورات التاريخية وغيرها من الصحاح كالبخاري ومسلم وسنن أبي داود وكتب المناقب أن فاطمة عليها السلام لم تسكت عن فدك ما دامت في الحياة ، بل كانت تأتي مرة بعد أخرى حتى في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمرأى من المسلمين ، وتدّعي كون فدك لها تارة بعنوان النحلة من أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتقيم البينة على دعواها ، وأخرى بعنوان : الوارثة .