اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
211
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
وتحاجج مع أبي بكر بألسنة مختلفة : تارة بقولها لأبي بكر : أنت ورثت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أم أهله ؟ قال : بل أهله كما في مسند أحمد . وأخرى بقولها : يا أبا بكر ! أفي كتاب اللّه أن ترثك ابنتك ولا أرث أبي ؟ كما في سيرة الحلبي . وثالثة بقولها : يا ابن أبي قحافة ! أترث أباك ولا أرث أبي ، لقد جئت شيئا فريا ، كما في خطبتها التي حكاها بتمامها وضبط أسانيدها ابن أبي الحديد المعتزلي ؛ تركنا ذكرها طلبا للاختصار وهي أيضا مذكورة في كتاب « بلاغات النساء » لابن طيفور البغدادي . ورابعة : مجيؤها مع علي عليه السلام إلى أبي بكر والاحتجاج معه بالقرآن من قوله تعالى : « وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ » « 1 » ، وقوله تعالى : رب « فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا . يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ » « 2 » ، وقوله : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » « 3 » ، كما في مختصر كنز العمال المطبوع في حاشية المسند لأحمد . وخامسة : ما رواه ابن أبي الحديد ، عن أبي بكر الجوهري ، عمن رواه ، قال : دخلت فاطمة عليها السلام على أبي بكر بعد ما استخلف ، فسألته ميراثها من أبيها فمنعها ، فقالت له : لأن متّ اليوم من كان يرثك ؟ قال : ولدي وأهلي . قالت : فلم ورثت أنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دون ولده وأهله ؟ قال : فما فعلت يا بنت رسول اللّه ؟ قالت : بلى ، إنك عمدت إلى فدك وكانت صافية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأخذتها وعمدت إلى ما أنزل اللّه من السماء فرفعته عنا إلى غير ذلك من جهات الكلام وأطوار المنازعة والخصام ووجوه الاحتجاج على أبي بكر .
--> ( 1 ) . سورة النمل : الآية 16 . ( 2 ) . سورة مريم : الآيتين 5 ، 6 . ( 3 ) . سورة النساء : الآية 11 .