اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
363
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
قال المحدث العلامة المجلسي : وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي برواية أبان بن أبي عياش عنه ، عن سلمان وعبد اللّه بن العباس ، قالا : توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم توفّي فلم يوضع في حفرته حتى نكث الناس وارتدّوا وأجمعوا على الخلاف واشتغل علي عليه السّلام برسوله صلّى اللّه عليه وآله حتى فرغ من غسله وتكفينه وتحنيطه ووضعه في حفرته ، ثم أقبل على تأليف القرآن وشغل عنهم بوصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال عمر لأبي بكر : يا هذا ! إن الناس أجمعين قد بايعوك ، ما خلا هذا الرجل وأهل بيته ؛ فابعث إليه . فبعث إليه ابن عم لعمر يقال له : قنفذ ، فقال : يا قنفذ ، انطلق إلى علي فقل له : أجب خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فبعثا مرارا وأبى علي عليه السّلام أن يأتيهم . فوثب عمر غضبانا ونادى خالد بن الوليد وقنفذا ، فأمرهم أن يحملا حطبا ونارا ، ثم أقبل حتى انتهى إلى باب علي عليه السّلام ، وفاطمة عليها السّلام قاعدة خلف الباب ؛ قد عصّبت رأسها ونحل جسمها في وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فأقبل عمر حتى ضرب الباب ، ثم نادى : يا ابن أبي طالب ! افتح الباب . فقالت فاطمة عليها السّلام خلف الباب : يا عمر ! ما لنا ولك لا تدعنا وما نحن فيه ؟ قال : افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم . فقالت : يا عمر ! أما تتّقي اللّه ! تدخل على بيتي وتهجم على داري بغير إذني ؟ ! فأبى أن ينصرف . ثم دعا عمر بالنار فأضرمها في الباب فأحرق الباب ، ثم دفعه عمر فدخل . فاستقبلته فاطمة عليها السّلام وصاحت : يا أبتاه يا رسول اللّه ! فرفع عمر السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها ، فصرخت : يا أبتاه . فرفع السوط فضرب به ذراعها ، ونادت : يا رسول اللّه ! بئس ما خلّفك أبو بكر وعمر . فوثب علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فأخذ بتلابيب عمر فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهمّ بقتله ، فذكر قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما أوصاه به من الصبر والطاعة ؛ فقال : والذي أكرم محمدا صلّى اللّه عليه وآله بالنبوة يا ابن صحاك ، لولا كتاب من اللّه سبق لعلمت أنك لا تدخل بيتي .