اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

362

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فلما انتهينا إلى الباب ورأتهم فاطمة عليها السّلام ، أغلقت الباب في وجوههم وهي لا تشك أن لا يدخل عليها أحد إلا بإذنها . فضرب عمر الباب برجله فكسره ، ثم دخلوا فأخرجوا عليا عليه السّلام ملبّبا . فخرجت فاطمة عليها السّلام فقالت : يا أبا بكر ! أتريد أن ترملني من زوجي ؟ لئن لم تكفّ عنه لأنشرنّ شعري ولأشقّنّ جيبي ولآتينّ قبر أبي ولأصيحنّ إلى ربي . . . . المصادر : مرآة العقول : ج 5 ص 318 ح 2 . 145 المتن : قال الشيخ حبيب اللّه الخوئي في ذكر قصة الباب وهجوم القوم : . . . وكان سبب وفاتها أن قنفذ مولى عمر لكزها بنعل السيف بأمره ، فأسقطت محسنا ومرضت من ذلك مرضا شديدا ولم تدع أحدا ممن آذاها يدخل عليها . وكان الرجلان من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله سألا أمير المؤمنين عليه السّلام أن يشفع لهما إليها ، فسألها أمير المؤمنين عليه السّلام . فلما دخلا عليها قالا لها : كيف أنت يا بنت رسول اللّه ؟ قالت : بخير بحمد اللّه . ثم قالت لهما : ما سمعتما النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول : فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه ؟ قالا : بلى . قالت : فو اللّه لقد آذيتماني . قال : فخرجا من عندها وهي ساخطة عليهما . أقول : وقد تقدم في المقدمة الثالثة من مقدمات الخطبة الثالثة المعروفة بالشقشقية برواية سليم بن قيس الهلالي ، تفصيل كيفية دخول قنفذ اللعين بيت فاطمة عليها السّلام وإحراق بابها وبعض مظالمها ، وأورد هنا بعض ما تقدم من رواية سليم ملخّصا ، ونضيف إليه ما لم يتقدم هناك بحسب اقتضاء المقام ، وما أورده هنا أنقله من المجلد العاشر من البحار ، على ما لخّصه أيضا ؛ فأقول :