اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
304
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ولو كانت الأبواب لا مصاريع لها ، ثم يريد صلّى اللّه عليه وآله أن لا تضع ستائر على الأبواب لكان يريد لابنته أن تعيش وكأنها في العراء ، حيث يراها القاصي والداني وبابها مشرع إلى المسجد الذي لا يخلو من الناس في أكثر ساعات الليل والنهار ، وقد اعتبر صلّى اللّه عليه وآله عدم الاهتمام بستر الأبواب خطيئة يتحمّلها أصحاب البيت . ويجاب عنه : بأن النبي صلّى اللّه عليه وآله إنما اعترض على نوع الساتر الذي يكون قد يكون ملفتا للنظر ولم يعترض على أهل الستر ، لو كان الساتر من المسوح مثلا . ثانيا : إننا نجد أن عليا عليه السّلام يقول : إن قضية الستر المذكورة إنما كانت بين النبي صلّى اللّه عليه وآله وبين بعض أزواجه فقد : 1 . قال الإمام علي عليه السّلام في صفة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « ويكون الستر على باب بيته فتكون فيه التصاوير ، فيقول : يا فلانة - لإحدى أزواجه - : غيّبيه عني ؛ إذا نظرت إليه ذكرت الدنيا وزخارفها » . 2 . وفي نص آخر يقول : « أتاني جبرائيل فقال : إني كنت أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت عليك البيت الذي كنت فيه إلا أنه على الباب تماثيل ، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل ، إلى أن قال : ومرّ بالستر فليقطع فيجعل منه وسادتين ، . . . » . الاستدلال بقصة زنا المغيرة لا يصح : وقد حاول البعض أن يستدل لعدم وجود أبواب ذات مصاريع للبيوت في ذلك الزمان بقصة زنا المغيرة ، حيث زعم إن الهواء رفع الستار فشوهد في حالة سيئة كما هو معروف ، فشهد عليه الشهود بذلك وكان ما كان . ولكن هذا الاستدلال غير صحيح ؛ أولا : إن الطبري وغيره يذكرون : أن بيت أبي بكرة كان مقابل بيت المغيرة بن شعبة وبينهما طريق ، وهما في مشربتين متقابلتين . فاجتمع عند أبي بكرة نفر يتحدثون في مشربته ، فهبت ريح ففتحت باب الكوّة . فقام أبو بكرة ليصفقه فبصر بالمغيرة ،