اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

300

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

المصادر : مأساة الزهراء عليها السّلام : ج 2 ص 327 . 122 المتن : قال العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي في جواب من قال : إنه لم يكن لبيوت المدينة المنورة أبواب تفتح وتغلق عند الحاجة . . . : كانت يثرب مسرحا للحروب الداخلية ، تعيش حاله التشنج عصورا متمادية قبل الإسلام ، بل لقد بعث النبي صلّى اللّه عليه وآله ، في وقت كان أهل المدينة فيه لا يضعون السلاح لا بالليل ولا بالنهار . وللعربي حالاته ومفاهيمه وحساسياته البالغة تجاه قضايا الثأر والغزو والحروب والعداء والولاء ، وهو يواجه في ذات الوقت قسوة الطبيعة وأشكالا من الأخطار الأخرى أيضا . فكيف يمكن أن نتصوره يعيش حاله من الرخاء والاسترخاء ، في مواجهة كل الاحتمالات المخيفة التي تحيط به . فيترك بيته من دون باب ، مكتفيا بالمبيت بالسلاح الذي لن يكون قادرا على حمايته حين يكون مستغرقا في نومه ، لا يشعر بما يحيط به ، ولا يلتفت إلى ما يجري حوله ؛ خصوصا إذا كان العداء بين قبيلتين أو فريقين يعيشان في بلد واحد ، كالأوس والخزرج ، أو هما أو إحداهما مع اليهود من بني النضير ، قينقاع وقريظة . وسنذكر في هذا الفصل طائفة من النصوص الدالة على وجود أبواب تفتح وتغلق ، ذات مصاريع منفردة أو متعددة ، مصنوعة من خشب السرو ( عرعر ) ، أو من الساج ؛ يمكن أن تكسر ، ويكون لها رتاج ومفتاح وما إلى ذلك .