اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

283

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

المختلف فيها لا يجدي شيئا ، والذي اعتذر به من حديث الإحراق إذا صحّ طريف ! وأيّ عذر لمن أراد أن يحرق على أمير المؤمنين وفاطمة عليهما السّلام منزلهما ؟ وهل يكون في مثل ذلك علة يصغى إليها أو تسمع ، وإنما يكون مخالفا على المسلمين وخارقا لإجماعهم . ثم قال : وبعد فلا فرق بين أن يهدّد بالإحراق للعلة التي ذكرها ، وبين ضرب فاطمة عليها السّلام لمثل هذه العلة ؛ فإن إحراق المنازل أعظم من ضربه بالسوط ، وما يحسن الكبير ممن أراد الخلاف على المسلمين أولى بأن يحسن الصغير ، فلا وجه لامتعاض صاحب الكتاب من ضربة السوط وتكذيب نقلها ، وعنده مثل هذه الأعذار . أقول : هذه مجمل الروايات التي استطعنا أن نحصل عليها من طريق أهل السنة . وقد رواها الثقات من علمائنا الأبرار ، أمثال الشريف المرتضى علم الهدى في كتابه الشافي ، والشيخ أبي جعفر الطوسي شيخ الطائفة في كتابه تلخيص الشافي ج 3 ، والشيخ محمد باقر المجلسي في البحار ج 28 ، والشيخ محمد حسين المظفر في كتابه دلائل الصدق ج 3 ، والسيد مرتضى العسكري في كتابه عبد اللّه بن سبا وأساطير أخرى . وربما هناك الكثير من المصادر المعتبرة المدفونة في طي الكتمان ، فيكون التقصير منا في إظهارها ونشرها لطلاب الحقيقة ، وما أكثرهم في هذه الأيام . وقد لخّص هذه الروايات المتقدمة شيخنا الأميني في غديره العذب الصافي ، لمن يحب أن يشرب ، والشارب منه لا يرتوي ، لأن لذته لا تنتهي ؛ قال : . . . أو إلى اللائذين بدار النبوة ؛ مأمن الأمة وبيت شرفها بيت فاطمة وعلي عليهما السّلام ، وقد لحقهم الإرهاب والترعيد وبعث إليهم عمر بن الخطاب وقال لهم : إن أبوا فقاتلهم . فأقبل عمر بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار . فلقيته فاطمة عليها السّلام فقالت : يا ابن الخطاب ! أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم ، أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة . بعد ما رأى هجوم رجال الحزب السياسي دار أهل الوحي وكشف بيت فاطمة عليها السّلام وقد علت عقيرة قائدهم بعد ما دعا بالحطب : واللّه لنحرقن عليكم أو لتخرجن إلى