اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

284

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

البيعة أو لأحرقنها على من فيها . فيقال للرجال : إن فيها فاطمة ! فيقول : وإن . بعد قول ابن شحنة : إن عمر جاء إلى بيت علي عليه السّلام ليحرقه على من فيه . فلقيته فاطمة عليها السّلام ، فقال : ادخلوا فيما دخلت فيه الأمة . بعد ما سمع أنة وحنّة من حزينة كئيبة بضعة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله ، وقد خرجت عن خدرها وهي تبكي وتنادي بأعلى صوتها : يا أبت يا رسول اللّه ! ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة ؟ بعد ما رآها وهي تصرخ وتولول و - معها نسوة من الهاشميات - تنادي : يا أبا بكر ! ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول اللّه ، واللّه لا أكلّم عمر حتى ألقى اللّه . بعد ما شاهد هيكل القداسة والعظمة أمير المؤمنين عليه السّلام يقاد إلى البيعة كما يقاد الجمل المخشوش ، ويدفع ويساق سوقا عنيفا ، واجتمع الناس ينظرون ويقال له : بايع ، فيقول : إن أنا لم أفعل فمه ؟ فيقال : إذن واللّه الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك . فيقول : إذن تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله . بعد ما رأى صنو المصطفى عليا عليه السّلام لائذا بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يصيح ويبكي ويقول : ي « ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي » . « 1 » بعد نداء أبي عبيدة الجراح لعلي عليه السّلام يوم سيق إلى البيعة : يا ابن عم ! إنك حديث السن وهؤلاء مشيخة قومك ، ليس لك مثل تجربتهم ومعرفتهم بالأمور ، ولا أرى أبا بكر إلا أقوى على هذا الأمر منك وأشد احتمالا واستطلالا ؛ فسلّم لأبي بكر هذا الأمر ، فإنك إن تعش ويطلّ بك بقاء فأنت لهذا الأمر خليق ، وحقيق . فضلك ودينك وعلمك وفهمك وسابقتك ونسبك وصهرك . بعد رفع الأنصار عقيرتهم في ذلك اليوم العصبصب بقولهم : لا نبايع إلا عليا عليه السّلام .

--> ( 1 ) . سورة الأعراف : الآية 150 .