اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

271

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

كلا هنيئا لكما بركة هذا اليوم وسعادته ، فإنه اليوم الذي يهلك اللّه فيه عدوه وعدو جدكما ، وإنه اليوم الذي يقبل اللّه أعمال شيعتكما ومحبيكما ، واليوم الذي يصدق فيه قول اللّه جل جلاله : « فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا » « 1 » ، واليوم الذي نسف فيه فرعون أهل البيت عليهم السّلام وظالمهم وغاصبهم حقهم ، واليوم الذي يقدم اللّه إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا . قال حذيفة : فقلت : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! وفي أمتك وأصحابك من ينتهك هذه المحارم ؟ ! قال : نعم يا حذيفة ؛ جبت من المنافقين يترأس عليهم ، ويستعمل في أمتي الريا ، ويحمل على عاتقه درة الخزي ، ويصدّ الناس عن سبيل اللّه ، ويحرّف كتاب اللّه ، ويغيّر سنتي ، ويشتمل على إرث ولدي ، وينصب نفسه علما ، ويتطاول على إمامه من بعدي ، ويستخلب أموال الناس من غير حلّها وينفقها في غير طاعة اللّه ، ويكذّبني ويكذّب أخي ووزيري ، ويحسد ابنتي عن حقها ، فتدعو اللّه عز وجل عليه فيستجيب دعاءها في مثل اليوم . قال حذيفة : فقلت : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فادع ربك ليهلكه في حياتك . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا حذيفة ، لا أحبّ أن أجترئ على قضاء اللّه عز وجل لما قد سبق في علمه ، لكن سألت اللّه عز وجل أن يجعل لليوم الذي يهلكه فيه فضيلة على سائر الأيام ، ليكون ذلك سنة يستنّ بها أحبائي وشيعة أهل بيتي ومحبيهم . فأوحى اللّه إليّ - جلّ من قائل - : يا محمد ، إنه كان في سابق علمي أن تمسّك وأهل بيتك محن الدنيا وبلاؤها وظلم المنافقين والغاصبين من عبادي ؛ من نصحتهم وخانوك ومحّضت لهم وغشّوك وصافيتهم وكشحوك وأرضيتهم وكذّبوك وجنيتهم وأسلموك . فإني بحولي وقوتي وسلطاني لأفتحنّ على من يغصب بعدك عليا عليه السّلام حقا ألف باب من النيران من أسفل الفيلوق ولأصلينّه وأصحابه قعرا يشرّف عليه إبليس آدم فيلعنه ، ولأجعلن ذلك المنافق عبرة في القيامة كفرا عنة الأنبياء وأعداء الدين في المحشر ، ولأحشرنهم وأولياءهم

--> ( 1 ) . سورة النمل : الآية 52 .