اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
272
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
وجميع الظلمة والمنافقين إلى جهنم زرقا كالحين ، أذلة حيارى نادمين ، ولأضلّنهم فيها أبد الآبدين . يا محمد ، إن مرافقك ووصيك في منزلتك يمسّه البلوى من فرعونه وغاصبه الذي يجترئ ويبدّل كلامي ويشرك بي ويصدّ الناس عن سبيلي وينصب من نفسه عجلا لأمتك ويكفر بي في عرشي ؛ إني قد أمرت ملائكتي في سبع سماواتي وشيعتك ومحبيك أن يعيّدوا في اليوم الذي أهلكته فيه وأمرتهم أن ينصبوا كرسيّ كرامتي بإزاء البيت المعمور ، ويثنوا عليّ ويستغفرون لشيعتك ولمحبيك من ولد آدم . يا محمد ، وأمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق في ذلك اليوم ، ولا يكتبون شيئا من خطاياهم ، كرامة لك ولوصيك . يا محمد ، إني قد جعلت ذلك اليوم يوم عيد لك ولأهل بيتك ، ولمن يتّبعهم من المؤمنين وشيعتهم ، وآليت على نفسي بعزتي وجلالي وعلويّ في مكاني لأحبونّ من يعيّد في ذلك اليوم محتسبا في ثواب الحافين ولأشفعنّه في ذوي رحمه ولأزيدن ماله إن وسّع على نفسه وعياله ، ولأعتقن من النار في كل حول في مثل ذلك اليوم آلافا من شيعتكم ومحبيكم ومواليكم ، ولأجعلن سعيهم مشكورا وذنبهم مغفورا وعملهم مقبولا . قال حذيفة : ثم قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدخل بيت أم سلمة ورجعت عنه وأنا غير شاك في أمر الثاني ، حتى رأيت بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأتيح الشر وعاود الكفر وارتدّ عن الدين ، وشمّر للملك ، وحرّف القرآن ، وأحرق بيت الوحي ، وابتدع السنن وغيّرها وغيّر الملة ونقل السنة ، وردّ شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام وكذّب فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام واغتصب فدك منها ، وأرضى اليهود والنصارى والمجوس ، وأسخط قرة عين المصطفى ولم يرضها ، وغيّر السنن كلها ، ودبّر على قتل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأظهر الجور ، وحرّم ما حلّله اللّه وحلّل ما حرّم اللّه ، وأبقى الناس أن يحتذوا النقد من جلود الإبل ، ولطم وجه الزكية عليها السّلام ، وصعد منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ظلما وعدوانا ، وافترى على أمير المؤمنين عليه السّلام وعانده وسفّه رأيه .