اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

254

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

من علمك الجهالة يا مغرور ، أما واللّه لو كنت بصيرا أو كنت بما أمرك به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خبيرا أو كنت في دينك تاجرا نحريرا لركبت العقر ولفرشت القصب ولما أحببت أن يتمثّل لك الرجال قياعا ولما ظلمت عترة النبي صلّى اللّه عليه وآله بقبح الفعل ، غير أني أراك في الدنيا قتيلا بجراحة من عبد أم معمر ؛ تحكم عليه جورا فيقتلك توفيقا يدخل به واللّه الجنان على الرغم منك ، ولو كنت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سامعا مطيعا لما وضعت سيفك على عاتقك لما خطبت على المنبر ، وكأني أراك وقد دعيت فأجبت ونودي باسمك فأحجمت ، وإن لك بعد القتل لهتك ستر وصلبا ولصاحبك الذي اختارك وقمت مقامه من بعده . فقال له عمر : يا أبا الحسن ! أما تستحيي لنفسك من هذا التهكن ؟ فقال الإمام علي عليه السّلام : واللّه ما قلت إلا ما سمعت ولا نطقت إلا بما علمت . قال : فمتى يكون يا إمام علي عليه السّلام ؟ قال : إذا خرجت جيفتكما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قبريكما للذين لم ترقدا فيهما نهارا ولا ليلا لئلا يشك أحد فيكما إذ نبشتما ولو دفنتما بين المسلمين لشك شاك وارتاب مرتاب وصلبتما على أغصان دوحات شجرة يابسة ، فورق تلك الدوحات بكما وتفرّع وتخضر ، فتكون فتنة لمن أحبّكما ورضي بفعالكما ليميز اللّه الخبيث من الطيب . كأني أنظر إليكما والناس يسألون العافية مما قد بليتما به . قال : فمن يفعل ذلك يا أبا الحسن ؟ قال : عصابة قد فرّقت بين السيوف وأغمادها وارتضاهم اللّه لنصر دينه ، فما تأخذهم في اللّه لومة لائم ، ولكأني أنظر إليكما وقد أخرجتما من قبريكما غضّين رطبين طريّين حتى تصلبا على الدوحات ، فيكون ذلك فتنة لمن أحبّكما . ثم يؤتى بالنار التي أضرمت لإبراهيم ويحيى وجرجيس ودانيال وكل نبي وصديق ومؤمن ثم يؤمر بالنار التي أضرمتموها على باب داري لتحرقوني وفاطمة بنت رسول اللّه وابنيّ الحسن والحسين عليهم السّلام وابنتيّ زينب وأم كلثوم حتى تحرقا بها ويرسل عليكما ريح مرة ، فتنسفكما في اليمّ نسفا بعد أن يأخذ السيف ما كان منكما ويصير مصيركما إلى النار جميعا وتخرجان إلى البيداء إلى موضوع الخسف الذي قال