اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

255

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

اللّه عز وجل : « وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ » « 1 » ، يعني من تحت أقدامكم . قال : يا أبا الحسن ، يفرق بيننا وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال : نعم . قال : يا أبا الحسن ، إنك سمعت هذا وإنه حق ؟ قال : فحلف أمير المؤمنين عليه السّلام إنه سمعه من النبي صلّى اللّه عليه وآله . فبكى عمر وقال : إني أعوذ باللّه مما تقول ، فهل لذلك علامة ؟ قال : نعم ، قتل فظيع وموت ذريع وطاعون نشيع ، ولا يبقى من الناس أحد في ذلك الوقت إلا ثلثهم ، وينادي مناد من السماء باسم رجل من ولد تكثر الآيات حتى يتمنّى الأحياء الموت مما يرون الآيات ؛ فمن أهلك استراح ومن كان له عند اللّه خير نجى . ثم يظهر رجل من ولدي فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، يأتيه اللّه ببقية قوم موسى ويحيي له أصحاب الكهف ، ويؤيّده اللّه بالملائكة والجن وشيعتنا المخلصين ، وينزل من السماء قطرها وتخرج الأرض نباتها . فقال له : يا أبا الحسن ! أما إني أعلم إنك لا تحلف إلا على الحق ، فو اللّه لا تذوق أنت ولا أحد من ولدك حلاوة الخلافة أبدا . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنكم لا تزدادون لي وولدي إلا عداوة . فلما حضرت عمر الوفاة أرسل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : يا أمير المؤمنين يا أبا الحسن ! اعلم إن أصحابي هؤلاء قد أحلّوني مما ولّيت من أمورهم ، فإن رأيت أن تحلّنى . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أرأيت إن لو أحللتك أنا فهل لك من تحليل من قد مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وابنته . ثم ولّى وهو يقول : « وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ » « 2 » ، فكان هذا من دلائله . المصادر : 1 . إرشاد القلوب : ص 286 .

--> ( 1 ) . سورة سبأ : الآية 51 . ( 2 ) . سورة يونس : الآية 54 .