اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
131
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ونسوتها في الثياب الصفر المرئيّة ؛ مبديات وجوههن ومعاصمهن ورؤوسهن ؛ يحرصن على قتال محمد . إنكم لم تسلموا طوعا وإنما أسلمتم كرها يوم فتح مكة . فجعلكم طلقاء وجعل أخي زيدا وعقيلا أخا علي بن أبي طالب والعباس عمهم مثلهم ، - وكان من أبيك في نفسه - فقال : واللّه يا ابن أبي كبشة ! لأملأنّها عليك خيلا ورجلا وأحول بينك وبين هذه الأعداء . فقال محمد : ويؤذن للناس إنه علم ما في نفسه أو يكفي اللّه شرّك يا أبا سفيان ! وهو يرى الناس أن لا يعلوها أحد غيري ، وعلي ومن يليه من أهل بيته ؛ فبطل سحره وخاب سعيه ، وعلاها أبو بكر وعلوتها بعده . وأرجو أن تكونوا - معاشر بني أمية - عيدان أطنابها ؛ فمن ذلك قد ولّيتك وقلّدتك إباحة ملكها وعرّفتك فيها وخالفتك قوله فيكم ، وما أبالي من تأليف شعره ونثره ؛ إنه قال : يوحى إليّ منزل من ربي في قوله : « وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ » ؛ فزعم أنها أنتم يا بني أمية . فبيّن عداوته حيث ملك ، كما لم يزل هاشم وبنوه أعداء بني عبد شمس ، وأنا - مع تذكيري إياك يا معاوية ، وشرحي لك ما قد شرحته - ناصح لك ومشفق عليك من ضيق عطنك وحرج صدرك وقلة حلمك ، أن تعجّل فيما وصّيتك به ومكّنتك منه من شريعة محمد وأمته أن تبدي لهم مطالبته ، بطعن أو شماتة بموت أو ردا عليه فيما أتى به ، أو استصغارا لما أتى به ، فتكون من الهالكين ؛ فتخفض ما رفعت وتهدم ما بنيت . واحذر كل الحذر حيث دخلت على محمد مسجده ومنبره وصدّق محمدا في كل ما أتى به وأورده ظاهرا ، وأظهر التحرّز والواقعة في رعيتك ، وأوسعهم حلما ، وأعمهم بروائح العطايا . وعليك بإقامة الحدود فيهم وتضعيف الجناية منهم لسبب محمد من مالك ورزقك ، ولا ترهم أنك تدع للّه حقا ولا تنقض فرضا ولا تغيّر لمحمد سنة فتفسد علينا الأمة ؛ بل خذهم من مأمنهم ، واقتلهم بأيديهم ، وأبدّهم بسيوفهم ، وتطاولهم ولا تناجزهم ، ولن لهم ولا تبخس عليهم ، وافسح لهم في مجلسك ، وشرّفهم في مقعدك ، وتوصّل إلى قتلهم برئيسهم ، وأظهر البشر والبشاشة بل اكظم غيظك واعف