اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

132

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

عنهم ، يحبّوك ويطيعوك ؛ فما آمن علينا وعليك ثورة علي وشبليه الحسن والحسين . فإن أمكنك في عدة من الأمة فبادر ، ولا تقنع بصغار الأمور واقصد بعظيمها . واحفظ وصيتي إليك وعهدي واخفه ولا تبده ، وامتثل أمري ونهيي وانهض بطاعتي ، وإياك والخلاف عليّ ، واسلك طريق أسلافك ، واطلب بثارك ، واقتصّ آثارهم ، فقد أخرجت إليك بسرّي وجهري ، وشفّعت هذا بقولي : معاوي إن القوم جلت أمورهم * بدعوة من عمّ البرية بالوتري صبوت إلى دين لهم فأرابني * فأبعد بدين قد قصمت به ظهري وإن أنس لا أنس الوليد وشيبة * وعتبة والعاص السريع لدى بدر وتحت شغاف القلب لدغ لفقدهم * أبو حكم أعني الضئيل من الفقري أولئك فاطلب - يا معاوي - ثارهم * بنصل سيوف الهند والأسل السمري وصلّ برجال الشام في معشرهم * هم الأسد والباقون في أكم الوعري توسّل إلى التخليط في الملة التي * أتانا به الماضي المسموه بالسحري وطالب بأحقاد مضت لك مظهرا * لعله دين عمّ كل بني النضر فلست تنال الثار إلا بدينهم * فتقتل بسيف القوم جيد بني عمري لهذا لقد ولّيتك الشام راجيا * وأنت جدير أن تؤول إلى صخري قال : فلما قرأ عبد اللّه بن عمر هذا العهد ، قام إلى يزيد فقبّل رأسه وقال : الحمد للّه - يا أمير المؤمنين - على قتلك الشاري ابن الشاري ؛ واللّه ما أخرج أبي إلىّ بما أخرج إلى أبيك ؛ واللّه لا رآني أحد من رهط محمد بحيث يحبّ ويرضى . فأحسن جائزته وبرّه وردّه مكرما . فخرج عبد اللّه بن عمر من عنده ضاحكا . فقال له الناس : ما قال لك ؟ قال : قولا صادقا لوددت أني كنت مشاركة فيه . وسار راجعا إلى المدينة ، وكان جوابه لمن يلقاه هذا الجواب . ويروى أنه أخرج يزيد - لعنه اللّه - إلى عبد اللّه بن عمر كتابا فيه عهد عثمان بن عفان فيه أغلظ من هذا وأدهى وأعظم من العهد الذي كتبه عمر لمعاوية . فلما قرأ عبد اللّه العهد