اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
215
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
المصادر : 1 . مدينة المعاجز : ص 55 ح 113 ، عن الثاقب . 2 . الثاقب في المناقب : ص 53 ح 22 / 2 . 163 المتن : عن جعفر بن محمد الدوريستي ، قال : حضرت بغداد في سنة إحدى وأربعمائة في مجلس المفيد أبي عبد اللّه رضي اللّه عنه ، فجاءه علوي وسأله عن تأويل رؤيا رآها . فأجاب فقال : أطال اللّه بقاء سيدنا ، أقرأت علم التأويل ؟ إني قد بقيت في هذا العلم مدة ولي فيه كتب جمّة . ثم قال : خذ القرطاس واكتب ما أملي عليك ، قال : كان ببغداد رجل عالم من أصحاب الشافعي ، وكان له كتب كثيرة ولم يكن له ولد . فلما حضرته الوفاة دعا رجلا يقال له : جعفر الدقاق ، وأوصى إليه وقال : إذا فرغت من دفني فاذهب بكتبي إلى سوق البيع وبعها ، واصرف ما حصل من ثمنها في وجوه المصالح التي فصّلتها ، وسلّم إليه التفصيل . ثم نودي في البلد : من أراد أن يشتري الكتب فليحضر السوق الفلاني ، فإنه يباع فيه الكتب من تركة فلان . فذهبت إليه لأبتاع كتبا وقد اجتمع هناك خلق كثير ، ومن اشترى شيئا من كتبه كتب عليه جعفر الدقاق للوصي ثمنه ؛ وأنا قد اشتريت أربعة كتب في علم نفسي ، وهو يشترط على من ابتاع توفية الثمن في الأسبوع . فلما هممت بالقيام قال لي جعفر : مكانك يا شيخ ، فإنه جرى على يدي أمر لأذكره لك ، فإنه نصرة لمذهبك . ثم قال لي : إنه كان لي رفيق يتعلّم معي ، وكان في محلة باب البصرة رجل يروي الأحاديث والناس يسمعون منه ، يقال له : أبو عبد اللّه المحدث . وكنت ورفيقي نذهب إليه برهة من الزمان ونكتب عنه الأحاديث ، وكلما أملى حديثا من فضائل أهل البيت عليهم السّلام طعن فيه وفي روايته .