اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
216
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
وحتى كان يوما من الأيام فأملى في فضائل البتول الزهراء وعليا عليهما السّلام ، ثم قال : وما تنفع هذه الفضائل عليا وفاطمة ؟ فإن عليا يقتل المسلمين ، وطعن في فاطمة عليها السّلام وقال فيها كلمات منكرة . قال جعفر : فقلت لرفيقي : لا ينبغي لنا أن نأتي هذا الرجال ، فإنه رجل لا دين له ولا ديانة ، وإنه لا يزال يطوّل لسانه في علي وفاطمة عليهما السّلام ، وهذا ليس بمذهب المسلمين . قال رفيقي : إنك لصادق ، فمن حقنا أن نذهب إلى غيره : فإنه رجل ضالّ . فعزمنا أن نذهب إلى غيره ولا نعود إليه . فرأيت من الليلة كأني أمشي إلى المسجد الجامع ؛ فالتفت فرأيت أبا عبد اللّه المحدث ورأيت أمير المؤمنين عليه السّلام راكبا حمارا مصريا ، يمشي إلى المسجد الجامع . فقلت في نفسي : وا ويلاه ! أخاف أن يضرب عنقه بسيفه . فلما قرب منه ضرب بقضيبه عينه اليمنى وقال له : يا ملعون ، لم تسبّني وفاطمة عليها السّلام ؟ ! فوضع المحدث يده على عينه اليمنى وقال : أو أعميتني ؟ قال جعفر : فانتبهت وهممت أن أذهب إلى رفيقي وأحكي له ما رأيت ، فإذا هو قد جاءني متغيّر اللون ؛ فقال : أتدري ما وقع ؟ ! فقلت له : قل . فقال : رأيت البارحة رؤيا في أبي عبد اللّه المحدث ، فذكر ذلك ، وكنت هممت بإتيانك لأذكره لك ؛ فاذهب بنا الآن مع المصحف لنحلف له إنا رأينا ذلك ولم نتواطأ عليه ، وننصح له ليرجع عن هذا الاعتقاد . فقمنا ومشينا إلى باب داره ، فإذا الباب مغلق . فقرعنا الباب ثانية ، فجاءت وقالت : لا يمكن ذلك . فقلنا : ما وقع له ؟ فقالت : إنه قد وضع يده على عينه ويصيح من نصف الليل ويقول : إن علي بن أبي طالب أعماني ويستغيث من وجع العين قلنا لها : افتحي الباب . فإنا قد جئناه لهذا الأمر .