اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

353

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

الصفار ، عن أبي بصير ، عن جذعان بن نصر ، عن محمد بن مسعدة ، عن محمد بن حمويه بن إسماعيل ، عن أبي عبد اللّه الربيبي ، عن عمر بن أذينة ، قال : قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن الناس يحتجّون علينا ويقولون : إن أمير المؤمنين عليه السّلام زوّج فلانا ابنته أم كلثوم ، وكان متّكأ . فجلس وقال : أيقولون ذلك ؟ ! إن قوما يزعمون ذلك لا يهتدون إلى سواء السبيل ؛ سبحان اللّه ! ما كان يقدر أمير المؤمنين عليه السّلام أن يحول بينه وبينها فينقذها ؟ ! كذبوا ولم يكن ما قالوا . إن فلانا خطب إلى علي عليه السّلام بنته أم كلثوم ، فأبي علي عليه السّلام فقال للعباس : واللّه لئن لم تزوّجني لأنتزعن منك السقاية وزمزم . فأتى العباس عليا عليه السّلام فكلّمه فأبي عليه ، فألحّ العباس . فلما رأى أمير المؤمنين عليه السّلام مشقة كلام الرجل على العباس وأنه سيفعل بالسقاية ما قال ، أرسل أمير المؤمنين عليه السّلام إلى جنية من أهل نجران يهودية يقال لها : سحيفة بنت جريرة ؛ فأمرها فتمثّلت في مثال أم كلثوم وحجبت الأبصار عن أم كلثوم ، وبعث بها إلى الرجل . فلم تزل عنده حتى أنه استراب بها يوما فقال : ما في الأرض أهل بيت أسحر من بني هاشم . ثم أراد أن يظهر ذلك للناس ، فقتل وحوت الميراث وانصرفت إلى نجران ، وأظهر أمير المؤمنين عليه السّلام أم كلثوم . « 1 » وفي ختام البحث نذكر خطبة عمر أم كلثوم بنت أبي بكر ليكون بحثنا هذا أكمل وليعلم إنه يحتمل أن يكون هذا منشأ الالتباس ، لتشابه الاسمين ، أم كلثوم بنت أمير المؤمنين عليه السّلام بدل أم كلثوم بنت أبي بكر . عن الأغاني ، روى أبو الفرج : قال رجل من قريش لعمر بن الخطاب : ألا تتزوّج أم كلثوم بنت أبي بكر فتحفظه بعد وفاته وتخلفه في أهله ؟ قال عمر : بلى ، إني لأحب ذلك ، فاذهب إلى عائشة فاذكر لها ذلك وعد إليّ بجوابها . فمضى الرسول إلى عائشة فأخبرها بما قال عمر ، فأجابته إلى ذلك وقالت له : حبا وكرامة .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 42 ص 88 ح 16 ، عن الخرائج .