اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

354

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ودخل عليها بعقب ذلك المغيرة بن شعبة فرآها مهمومة ، فقال لها : ما لك يا أم المؤمنين ؟ فأخبرته برسالة عمر وقالت : إن هذه جارية حدثة ، وأردت لها ألين عيشا من عمر . فقال لها علىّ أن أكفيك ، وخرج من عندها فدخل على عمر فقال : بالرفاء والبنين ، قد بلغني ما أتيته من صلة أبي بكر في أهله وخطبتك أم كلثوم . فقال : قد كان ذاك . قال : ألا إنك يا أمير المؤمنين رجل شديد الخلق في أهلك وهذه صبية حديثة السن ، فلا تزال تنكر عليها الشيء فتضربها وتصيح : يا أبتاه ، فيغمك ذلك وتتألّم له عائشة ويذكرون أبا بكر فيبكون عليه ، فتجدّد لهم المصيبة به مع قرب عهدها في كل يوم . فقال له : متى كنت عند عائشة وأصدقني ؟ فقال : آنفا . فقال عمر : أشهد أنهم كرهوني ، فتضمّنت لهم أن تصرفني عما طلبت وقد أعفيتهم . فعاد إلى عائشة فأخبرها بالخير ، وأمسك عمر عن معاودتها . « 1 » هذا ما حقّقناه تلك الروايات المختلقة الموضوعة الموهونة في أسطورة زواج سيدتنا أم كلثوم بنت أمير المؤمنين عليه السّلام من عمر ، ونقلنا أيضا أقوال الأعلام والأساطين رضوان اللّه تعالى عليهم . والحمد للّه على ما منّنا به ووفّقنا لما سطرته من الحقائق في هذه الأسطورة الكبرى والبلية العظمى ، وصلوات اللّه وسلامه على مولاتنا فاطمة الزهراء وعلى أبيها وبعلها وبنيها وعلى ذريتها ، إلى يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون ، ولعنة اللّه على أعدائهم من الآن إلى يوم الدين .

--> ( 1 ) الأغاني : ج 16 ص 93 .