اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
302
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فقال : يا أبه ! ثم عاد في نومه ، فانتبه الحسن وقال : يا أبه ! وعاد في نومه ، فقلت : كأن الحسين أكبر ؟ ! فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله إنّ للحسين في بواطن المؤمنين معرفة مكتومة ، سل أمه عنه . فلما انتبها حملهما على منكبه . ثمّ أتيت فاطمة عليها السّلام فوقفت بالباب ، فأتت حمامة وقالت : يا أخا كندة ! قلت : من أعلمك أني بالباب ؟ فقالت : أخبرتني سيدتي أنّ بالباب رجلا من كندة من أطيبها أخبارا يسألني عن موضع قرة عيني . فكبر ذلك عندي ، فولّيتها ظهري ، كما كنت أفعل حين أدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في منزل أمّ سلمة ، فقلت لفاطمة عليها السّلام : ما منزلة الحسين ؟ ! قالت : إنه لما ولدت الحسن أمرني أبي أن لا ألبس ثوبا أجد فيه اللذّة حتى أفطمه ، فأتاني أبي زائرا فنظر إلى الحسن وهو يمصّ الثدي فقال : فطمته ؟ قلت : نعم . قال : إذا أحبّ عليّ الاشتمال فلا تمنعيه ، فإني أرى في مقدّم وجهك ضوءا ونورا ، وذلك أنك ستلدين حجة لهذا الخلق . فلما تمّ شهر من حملي وجدت فيّ سخنة فقلت لأبي ذلك فدعا بكوز من ماء ، فتكلّم عليه وتفل عليه ، وقال : اشربي . فشربت ، فطرد اللّه عني ما كنت أجد . وصرت في الأربعين من الأيام فوجدت دبيبا في ظهري كدبيب النمل في ما بين الجلدة والثوب ، فلم أزل على ذلك حتى تم الشهر الثاني ، فوجدت الاضطراب والحركة ، فو اللّه لقد تحرّك وأنا بعيدة عن المطعم والمشرب ، فعصمني اللّه كأني شربت لبنا حتى تمت الثلاثة أشهر ، وأنا أجد الزيادة والخير في منزلي . فلما صرت في الأربعة آنس اللّه به وحشتي ، ولزمت المسجد لا أبرح منه إلّا لحاجة تظهر لي ، فكنت في الزيادة والخفّة في الظاهر والباطن حتّى تمّت الخمسة . فلما صارت الستة كنت لا أحتاج في الليلة الظلماء إلى مصباح ، وجعلت أسمع إذا خلوت بنفسي في مصلّاي التسبيح والتقديس في بطني .