العلامة المجلسي

97

بحار الأنوار

لا يعلمها إلا أنت ، أن تصلي على محمد وآله ، وأن تفعل بي كذا وكذا . ثم يقول : " اللهم أنت ولي نعمتي ، والقادر على طلبتي ، وتعلم حاجتي ، فأسألك بحق محمد وآل محمد عليه وعليهم السلام لما قضيتها لي " ويسأل الله جل جلاله حاجته أعطاه الله ما سأل ، فان النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تتركوا ركعتي الغفلة وهما بين العشائين ( 1 ) . المتهجد : عن هشام بن سالم مثله ( 2 ) . بيان : " إذ ذهب مغاضبا " " أي لقومه كما مر في محله " فظن أن لن نقدر عليه " رزقه ، والقدر الضيق كما قال تعالى : " فقدر عليه رزقه " ( 3 ) " وعنده مفاتح الغيب " أي خزائنه جمع مفتح بفتح الميم وهو المخزن ، أو ما يتوصل به إلى المغيبات مستعارا " من المفاتح الذي هو جمع مفتح بالكسر ، وهو المفتاح ، والمعنى أنه المتوصل إلى المغيبات المحيط علمه بها " في كتاب مبين " أي في اللوح المحفوظ أو في علمه سبحانه " والقادر على طلبتي " أي مطلبي . " لما قضيتها لي " قال الشيخ البهائي رحمه الله " لما " بالتشديد بمعنى إلا يقال : أسألك لما فعلت كذا أي ما أسألك إلا فعل كذا ، وقد يقرء بالتخفيف أيضا فلا حاجة إلى تأويل فعل المثبت بالمنفى وتكون لفظة " ما " زائدة وقد قرئ بالوجهين قوله تعالى : " إن كل نفس لما عليها حافظ " انتهى ( 4 ) . أقول : والتشديد أظهر ، ولا حاجة إلى تأويل كما عرفت أن المعنى أسئلك في جميع الأحوال إلا حال قضاء حاجتي ، أي لا أترك الطلب إلا وقت حصول المطلب ، وقال الكفعمي : ( 5 ) لما روي بالتشديد والتخفيف فمن شدد كانت بمعنى إلا

--> ( 1 ) فلاح السائل : 245 . ( 2 ) مصباح المتهجد : 76 . ( 3 ) الفجر : 16 . ( 4 ) الطارق : 4 . ( 5 ) مصباح الكفعمي ص 398 في الهامش .