العلامة المجلسي

75

بحار الأنوار

الرابع : أن يكون المراد بالقضاء الفعل ويكون المعنى إذا أردت أن تؤدي فريضة أو نافلة أداء كانت أو قضاء ، فالنافلة ليست لها نافلة ، وأما الفريضة فيستحب قبلها ركعتان ، فينبغي تخصيصها بغير المغرب والعيد . قوله عليه السلام : " شراك أو نصف " المراد طول الشراك أو عرضها ، فعلى الثاني المراد به أنه ينبغي إيقاعها بعد مضى هذا المقدار من الظل ، لتحقق دخول الوقت ، وعلى الأول أيضا " يحتمل أن يكون لذلك أو للخطبة ، وبعض الأصحاب فهموا منه التضييق وحملوه على أن المراد أن وقت الجمعة هذا المقدار ، ولا يخفى بعده ، ومخالفته لسائر الأخبار ، ولما نقل من الأدعية والسور الطويلة والخطب المبسوطة ، وعلى تقديره يكون محمولا على استحباب التعجيل . قوله عليه السلام : " ركعة واحدة " أي مقدار ركعة ، قوله " أو قبل أن يمضى قدمان " كذا في أكثر النسخ والظاهر أن كلمة " أو " زيدت من النساخ ، وعلى تقديرها لعل المراد أن الأفضل إذا كان بقي من وقت نافلة الزوال مقدار ركعة الشروع في النافلة ، وإن كان مطلق التلبس في الوقت كافيا " في جواز تقديم النافلة ولو لم يكن بركعة أيضا " ومنهم من حمل ركعة واحدة على حقيقته ، وقال : بين مفهومه ومفهوم قوله قبل أن يصلي ركعة تعارض ، ومنهم من قال : الصواب مكان " قد بقي " " قد صلى " ولا يخفى ما فيهما ، وتقدير المقدار شائع كما قلنا . قوله عليه السلام : " من نوافل الأولى " اي نوافل العصر كما في بعض النسخ ، وإنما عبر عنها بنوافل الأولى ، لأنها نوافل الظهر كما مر . قوله " نصف قدم " اي بعد التلبس بركعة ينبغي أن يأتي بها مخففة ولاء ، ولا يطولها ، ولا يفصل بينها كثيرا " بالأدعية وغيرها ، لئلا يتجاوز عن نصف قدم فتزاحم الفريضة كثيرا " ، وقيل : مع عدم التلبس أيضا " يجوز أن يفعلها إلى نصف قدم ، فيكون دونه في الفضل ، أو يكون محمولا " على انتظار الجماعة ، كما فعله الشيخ . ولا يخفى أن الفقرة الثانية كالصريحة في المعنى الأول كما فهمه الشهيد - ره -