العلامة المجلسي

76

بحار الأنوار

على بعض الوجوه حيث قال في الذكرى بعد إيراد الخبر : لعله أراد بحضور الأولى والعصر ما تقدم من الذراع والذراعين والمثل والمثلين ، وشبهه ، ويكون للمتنفل أن يزاحم الظهر والعصر ما بقي من النوافل ما لم يمض القدر المذكور ، فيمكن أن يحمل لفظ الشئ على عمومه ، فيشمل الركعة وما دونها وما فوقها ، فيكون فيه بعض مخالفة للتقدير بالركعة . ويمكن حمله على الركعة ، وما فوقها ويكون مقيدا " لها بالقدم والنصف ويجوز أن يريد بحضور الأولى مضى نفس القدمين المذكورين في الخبر ، وبحضور العصر الأقدام الأربع وتكون المزاحمة المذكورة مشروطة بان لا يزيد على نصف قدم في الظهر بعد القدمين ولا على قدم في العصر بعد الأربع ، وهذا تنبيه حسن لم يذكره المصنفون انتهى . قوله عليه السلام : " في الوقت سواء " أقول : يحتمل وجهين الأول أن الشمس كل ما انخفضت في السماء وبعدت عن دائرة نصف النهار ، ازدادت حركة ظلها سرعة ، على ما ثبت في محله ، وصح بالتجربة ، فالقدم في وقت العصر بحسب الزمان بقدر نصف قدم في وقت الظهر تقريبا " ، والمراد هنا على زمان إيقاع النافلة ولاء ، وزمانها في وقت الظهر بقدر نصف قدم ، وفي وقت العصر بقدر قدم ، ولعل هذا هو السر في جعل وقت العصر أربعة أقدام ، ووقت الظهر قدمين . الثاني : أن نصف قدم بالنسبة إلى فضيلة الظهر كقدم بالنسبة إلى فضيلة العصر لأن وقت العصر ضعف وقت الظهر ، والنسبة فيهما معا " الربع ، وما قيل من أن وقت نوافل العصر من الزوال ، لما كان ضعف وقت نوافل الأولى ، جعل مقدار توسيع وقتها ضعف مقدار توسيع وقت نوافل الأولى ، فلا يخفى وهنه ، لان ما يخص نافلة العصر أيضا قدمان ، مع أن وسعة وقت النافلة لا تصلح علة لكثرة المزاحمة فتأمل . ثم إنه ذكر جماعة من الأصحاب أنه مع التلبس بركعة يتم النافلة مخففا " بالاقتصار على أقل ما يجزي فيها ، كقراءة الحمد وحدها والاقتصار على تسبيحة واحدة