العلامة المجلسي

48

بحار الأنوار

وقال الحسن بن علي العسكري عليه السلام : إن للقلوب إقبالا " وإدبارا " ، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل ، وإذا أدبرت فاقصروها على الفرائض ( 1 ) . 44 - دعائم الاسلام : روينا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : لا تصل نافلة وعليك فريضة قد فاتتك ، حتى تؤدي الفريضة ( 2 ) . وقال أبو جعفر عليه السلام : إن الله لا يقبل نافلة إلا بعد أداء الفرائض ، فقال له رجل : وكيف ذلك جعلت فداك ؟ قال : أرأيت إن كان عليك يوم من شهر رمضان أكان لك أن تتطوع حتى تقضيه ؟ قال : لا ، قال فكذلك الصلاة ( 3 ) . قال مؤلف الدعائم : وهذا في الفوائت أو في آخر وقت الصلاة إذا كان المصلي إذا بدأ بالنافلة فاته وقت الصلاة فعليه أن يبتدئ بالفريضة ، فأما إن كان في أول الوقت بحيث يبلغ أن يصلي النافلة ثم يدرك الفريضة في وقتها فإنه يصليها ( 4 ) . ومنه : عن جعفر بن محمد عليهما السلام عن آبائه ، عن علي عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله نزل في بعض أسفاره بواد فبات به فقال من يكلانا الليل ؟ فقال بلال : أنا يا رسول الله ، فنام ونام الناس جميعا " فما أيقظهم إلا حر الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما هذا يا بلال ؟ فقال : أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : تنحوا من هذا الوادي الذي أصابتكم فيه هذه الغفلة ، فإنكم نمتم بوادي شيطان ، ثم توضأ وتوضأ الناس ، وأمر بلالا " ثم أذن وصلى ركعتي الفجر ثم أقام وصلى الفجر ( 5 ) ومنه : عن جعفر بن محمد عليهما السلام في قول الله عز وجل : " الذين هم على صلواتهم دائمون " قال : هذا في التطوع ، من حافظ عليه وقضى ما فاته منه ( 6 ) . وقال : كان علي بن الحسين عليه السلام يفعل ذلك ، يقضي بالنهار ما فاته بالليل وبالليل ما فاته بالنهار ( 7 ) .

--> ( 1 ) الدرة الباهرة واعلام الدين مخطوط . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 140 . ( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 140 . ( 5 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 141 . ( 6 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 212 . ( 7 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 212 .