العلامة المجلسي
49
بحار الأنوار
وعنه عليه السلام قال : من عملا عملا " من أعمال الخير فليدم عليه سنة ولا يقطعه دونها شئ ( 1 ) . قال المؤلف : ما أظنه أراد بهذا أن يقطع بعد السنة ، ولكنه أراد أن يدرب الناس على عمل الخير ويعودهم إياه ، لأن من داوم عملا " سنة لم يقطعه ، لأنه يصير حينئذ عادة ، وقد جربنا هذا في كثير من الأشياء فوجدناه كذلك ( 2 ) . أقول : وإن كان الأمر غالبا " كما ذكره ، لكن لا ضرورة إلى هذا التكلف ، ولا حجر في ترك المستحبات والنوافل . 45 - فلاح السائل : باسناده إلى هارون بن موسى التلعكبري عن آخرين قالوا : أخبرنا محمد بن يعقوب ، عن محمد بن الحسن وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن محمد ابن علي ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم الأحمر ، عن أبي الحسن العبدي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من قرأ قل هو الله أحد وإنا أنزلناه في ليلة القدر وآية الكرسي في كل ركعة من تطوعه ، فقد فتح له بأعظم أعمال الآدميين ، إلا من أشبهه أو من زاد عليه ( 3 ) . فائدة : نذكر فيها ما يفهم من الأخبار والأصحاب من الفرق في الأحكام بين الفريضة والنافلة . الأول : جواز الجلوس فيها اختيارا " على المشهور كما عرفت . الثاني : عدم وجوب السورة فيها إجماعا " ، بخلاف الفريضة فإنه قد قيل فيها بالوجوب . الثالث : جواز القران فيها إجماعا " بخلاف الفريضة فإنه ذهب جماعة كثيرة إلى عدم الجواز . الرابع : جواز فعلها راكبا " وماشيا " اختيارا " على التفصيل المتقدم بخلاف الفريضة كما عرفت .
--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 214 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 214 . ( 3 ) فلاح السائل ص 127 - 128 .