العلامة المجلسي

324

بحار الأنوار

ومنه الحديث : فبي تفتنون وعني تسألون ، أي تمتحنون بي في قبوركم ويتعرف إيمانكم بنبوتي ، ومنه حديث الحسن " إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات " قال فتنوهم بالنار أي امتحنوهم وعذبوهم انتهى . " يا ذا الحبل الشديد " إشارة إلى قوله تعالى : " واعتصموا بحبل الله " ( 1 ) والحبل الرسن والعهد والذمة والأمان ، وفسر في الآية بالايمان والقرآن وفي الأخبار أنه الأئمة عليهم السلام وولايتهم ، وفي بعض النسخ بالياء المثناة التحتانية وهو القوة . " والأمر الرشيد " أي ذي الرشد الذي من اختاره وعمل به أصاب الصلاح والرشاد ، والشهود والسجود جمعا " الشاهد والساجد ، وفي النهاية الودود من أسمائه تعالى فعول بمعنى مفعول من الود المحبة ، يقال : وددت الرجل أوده ودا " إذا أحببته والله تعالى مودود أي محبوب في قلوب أوليائه ، أو هو فعول بمعنى فاعل ، أو أنه يحب عباده الصالحين بمعنى يرضى عنهم . وقال الجوهري : الجهد والجهد الطاقة وقال الفراء بالضم الطاقة ، وبالفتح من قولك ، اجهد جهدك في هذا الأمر أي أبلغ غايتك ، ولا يقال : اجهد جهدك ، والجهد المشقة وجهد الرجل في كذا أي جد فيه وبالغ . وقال : التوكل إظهار العجز والاعتماد على غيرك ، والاسم التكلان " اصطنع العز " أي اختاره لنفسه واستبد به أو أعطاه من شاء ، قال الفيروزآبادي ز : اصطنعتك لنفسي اخترتك لخاصة أمر أستكفيكه ، واصطنع عنده صنيعة اتخذها ، وهو صنيعي وصنيعتي أي اصطنعته وربيته . " فاز به " أي ذهب وتفرد به ، قال الجوهري : الفوز النجاة ، والظفر بالخير ، وأفازه الله بكذا ففاز به أي ذهب به انتهى وفي روايات العامة " وقال به " وقال شراحهم أي أحبه واختص به لنفسه نحو فلان يقول بفلان أي بمحبته واختصاصه أو حكم به أو غلب به ، وأصله من القيل وهو الملك لأنه ينفذ .

--> ( 1 ) آل عمران : 103 .